الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٨٤لَا سَلَمٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ فِي دَيْنِ شَخْصٍ أَوْ طِفْلِ رَجُلٍ.
-----------------------------
فِي جَنْبِ الْمُحِيلِ أَوْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ كِلَيْهِمَا قَبْلَ الْحُلُولِ بَطَلَتْ، وَإِنْ حَلَّ مَا أُجِّلَ فَتُومِمَ فِيمَا جَازَ قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إنَّمَا لَمْ تَجُزْ فِيمَا لَمْ يَحِلَّ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ، وَفِيهِ أَنَّ حُلُولَهُ بِلَا قَبْضٍ وَلَا تَرْكٍ لَهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ دَيْنًا إلَّا أَنْ يَقُولَ إنَّهُ سُوهِلَ هُنَا فَنَزَّلَ مَا حَلَّ وَلَمْ يَقْبِضْ مَنْزِلَةَ مَا قَبَضَ (لَا سَلَمٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى دَيْنٍ عَلَى حَذْفِ النَّعْتِ، أَيْ وَثُبُوتِ دَيْنٍ غَيْرِ سَلَمٍ لَا سَلَمٍ، وَيَجُوزُ كَوْنُ لَا وَمَدْخُولُهَا نَعْتٍ لِدَيْنٍ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ) فَلَا تَجُوزُ فِيهِ عِنْدَ
الْأَكْثَرِ، سَوَاءٌ فِي جَانِبِ الْمُحِيلِ أَوْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ كِلَيْهِمَا، وَأَجَازَهَا بَعْضٌ فِي السَّلَمِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَفِي بَعْضِهِ وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ السَّلَمَ ضَيِّقٌ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْأَصْلِ فَلَا يُتَوَسَّعُ فِيهِ بِخُرُوجٍ آخَرَ، وَأَنَّ الْحَوَالَةَ فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى إنْ كَانَ فِي الطَّعَامِ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّ الْحَوَالَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَهِيَ عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي الْجَوَازِ حَتَّى يَظْهَرَ دَلِيلُ تَخْصِيصِ السَّلَمِ بِمَنْعِهَا فِيهِ، وَقِيلَ: تَجُوزُ فِي سَلَمٍ إلَى غَيْرِ طَعَامٍ وَتُمْنَعُ فِي السَّلَمِ إلَى الطَّعَامِ، وَالنَّقْدُ كَالسَّلَمِ فِي الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ، وَفِي طَعَامٍ فِي ذِمَّةٍ يُحَالُ إلَيْهِ أَوْ فِيهِ بِغَيْرِ سَلَمٍ وَنَقْدٍ قَوْلَانِ، فَالْقَوْلَانِ فِي السَّلَمِ، سَوَاءٌ أُحِيلَ إلَى سَلَمٍ أَوْ إلَى غَيْرِ سَلَمٍ (فِي دَيْنِ شَخْصٍ) مُتَعَلِّقٌ بِ تَصِحُّ أَوَّلَ الْبَابِ (أَوْ طِفْلِ رَجُلٍ) أَوْ مَجْنُونِهِ وَلَوْ بَالِغًا بِأَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ أَوْ الْمُحَالُ إلَيْهِ لِابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ ابْنِهِ الْمَجْنُونِ، وَأَمَّا ابْنُهُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ فَلَا وَلَوْ لَمْ يُجِزْهُ، وَفِي مُرَاهِقِهِ قَوْلَانِ، وَكَذَا ابْنُهُ الْبَالِغُ الَّذِي لَمْ يُؤْنَسْ رُشْدُهُ وَابْنُهُ الْأَبْلَهُ، وَاَلَّذِي لَا يَسْمَعُ وَلَا يَفْهَمُ وَلَا يُفْهِمُ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةٍ، وَاَلَّذِي يَسْمَعُ وَلَا يَفْهَمُ وَلَا يُفْهِمُ، وَمَنْ قَالَ: