شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٢٣

...................................

-----------------------------------

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَصِحُّ التَّفْوِيضُ الْعَامُّ، وَالثَّانِي: تَوْكِيلٌ خَاصٌّ، فَيَخْتَصُّ بِمَا جَعَلَ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَبْضٍ أَوْ خِصَامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِذَا وَكَّلَهُ عَلَى الْبَيْعِ وَعَيَّنَ لَهُ ثَمَنًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِأَقَلَّ مِنْهُ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْبَيْعِ مُطْلَقًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِعَرْضٍ وَلَا نَسِيئَةٍ وَبِمَا دُونَ الْمِثْلِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِمَا يَرَى وَكَيْفَ يَرَى جَازَ لَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ، وَيَجُوزُ لِلْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَا لِأَنْفُسِهِمَا مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَالْيَتِيمِ إذَا لَمْ يُحَابِيَا أَنْفُسَهُمَا، وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ: هُوَ مَرْدُودٌ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْخِصَامِ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُقِرَّ عَلَيْهِ إلَّا إنْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ فِي التَّوْكِيلِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ الْإِقْرَارُ عَلَيْهِ، وَإِنْ جَعَلَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ إلَّا إنْ جَعَلَ لَهُ الْمُوَكِّلُ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ تَوْكِيلُهُ عَامًّا.