شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٥٥٧

وَجُوِّزَ حِينَ عَيَّنَهُ أَوَّلًا. وَكَذَا فِي بَيْعِهِ.

--------------------------------

(وَجُوِّزَ حِينَ عَيَّنَهُ أَوَّلًا)، أَيْ: عَيَّنَ الذَّاتَ فَالْوَصْفُ تَعْرِيفٌ وَتَبْيِينٌ لَا قَيْدٌ وَشَرْطٌ، وَإِنْ صَارَ الْعَبْدُ الطِّفْلُ مُرَاهِقًا قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَقِيلَ: يَشْتَرِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ

الْبُلُوغُ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ، وَقِيلَ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْبَالِغِ، وَفِي هَذَا الْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ فِيمَا إذَا بَلَغَ قَبْلَ الشِّرَاءِ، وَأَمَّا إنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ لِي هَذَا الْعَبْدَ أَوْ ذَلِكَ الْعَبْدَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ الطُّفُولِيَّةَ وَهُوَ طِفْلٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلَمْ يَشْتَرِهِ حَتَّى بَلَغَ فَإِنَّهُ يَشْتَرِيهِ لَهُ.

(وَكَذَا فِي بَيْعِهِ)، أَيْ: بَيْعِ الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ إنْ وَكَّلَهُ أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى بَيْعِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَصْفَ الَّذِي عَلَيْهِ فَلَمْ يَبِعْهُ حَتَّى زَالَ الْوَصْفُ جَازَ، وَإِنْ ذَكَرَهُ فَلَمْ يَبِعْهُ حَتَّى زَالَ فَقَوْلَانِ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الثَّمَنَ وَذَكَرَ صِفَتَهُ ثُمَّ زَادَ فَلَا يَبِعْهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ إلَّا إنْ شَاوَرَهُ وَشَمَلَ كَلَامَهُ مَا لَوْ قَالَ لَهُ: بِعْ هَذَا الْمَالَ وَهُوَ لِطِفْلِي فَانْتَقَلَ إلَيْهِ؛ أَوْ وَهُوَ لِي فَانْتَقَلَ إلَى الطِّفْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.