شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١١١

كَالْعَرَقِ وَالْمُخَاطِ وَاللُّعَابِ وَاللَّبَنِ وَالدُّمُوعِ وَالْبَيْضِ إجْمَاعًا؛ وَالْأَرْجَحُ فِي الْهِرِّ وَالْفَأْرِ وَالْمُكَلَّبِ الطَّهَارَةُ وَفِي الْجَلَّالِ وَإِنْ آدَمِيًّا النَّجَسُ، كَدَجَاجَةٍ، وَسُؤْرُ كَأَفْعَى وَحَيَّةُ كَبَيْضِهِ نَجِسٌ،

--------------------

الْأَقْلَفِ، وَلَوْ وَجَدَ الْخَتْنَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مَانِعٌ وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِأَحْكَامِ الْمَخْتُونِ كُلِّهَا، (كَالْعَرَقِ وَالْمُخَاطِ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ السَّائِلُ مِنْ الْأَنْفِ؛ (وَاللُّعَابِ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنْ الْفَمِ، (وَاللَّبَنِ وَالدُّمُوعِ) وَالْخَمْسَةُ مِنْ غَيْرِ الْمُشْرِكِ وَغَيْرِ الْجَلَّالِ، (وَالْبَيْضِ إجْمَاعًا) وَنَجُسَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ السَّبُعِ وَمَا مَعَهُ، وَأَمَّا بَلَلُ الْبَطْنِ مَعَ الْبَيْضَةِ فَنَجِسٌ إنْ أَكَلَتْ تِلْكَ الدَّابَّةُ النَّجِسَ (وَالْأَرْجَحُ) أَيْ الرَّاجِحُ (فِي الْهِرِّ وَالْفَأْرِ وَالْمُكَلَّبِ) وَالْكِتَابِيِّ، وَسَوَاءٌ فِي الْمُكَلَّبِ أَنْ يَكُونَ كَلْبًا لِلصَّيْدِ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ صَادَ أَوْ لَمْ يَصِدْ، وَسَوَاءٌ كَانَ سَبُعًا أَوْ طَائِرًا، وَقِيلَ: الْكِتَابِيُّ نَجِسٌ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَالْخُلْفُ فِيهِ وَلَوْ كَانَ مُحَارِبًا لَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ تَوْفِيقٌ، (الطَّهَارَةُ) وَفِي غَيْرِ الْكِتَابِيِّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ النَّجَاسَةُ، وَقِيلَ: بَلَلُهُ طَاهِرٌ، وَإِنْ دَخَلَ الْمُشْرِكُونَ بَلَدًا وَتَغَلَّبُوا عَلَى أَهْلِهِ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ غَيْرُ أَهْلِ كِتَابٍ فَحُكْمُ بَلَلِهِمْ كَحُكْمِ بَلَلِ الْكِتَابِيِّ فِيمَا يَظْهَرُ لِي لِضَرُورَةِ الْمُلَاقَاةِ (وَفِي) الْحَيَوَانِ (الْجَلَّالِ وَإِنْ) كَانَ (آدَمِيًّا النَّجَسُ)، وَقِيلَ: طَاهِرٌ (كَدَجَاجَةٍ) فِي بَلَلِهَا وَبَلَلِ ظَاهِرِ بَيْضِهَا خِلَافَ الرَّاجِحِ النَّجَسُ، وَرَجَّحَ بَعْضٌ الطَّهَارَةَ إنْ صِينَتْ، وَقِيلَ: بِطَهَارَةِ بَلَلِ دَجَاجَةٍ الرَّحَّالِينَ لِبُعْدِهَا عَنْ التَّنَجُّسِ، وَالتَّحْقِيقُ طَهَارَةُ بَيْضِ الدَّجَاجَةِ إجْمَاعًا إنْ صِينَتْ عَنْ الْأَنْجَاسِ، إلَّا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نَجِسَةٌ وَإِنْ لَمْ تُرَ تَأْكُلُ نَجِسًا حَمَلَهَا بَعْضٌ عَلَى النَّجَسِ لِرَغْبَتِهَا فِي الْأَنْجَاسِ، وَبَعْضٌ عَلَى الطَّهَارَةِ عَلَى الْأَصْلِ، (وَسُؤْرُ) مُبْتَدَأٌ (كَأَفْعَى) الْكَافُ اسْمٌ مُضَافٌ إلَيْهِ وَهِيَ الْحَيَّةُ الْخَبِيثَةُ (وَحَيَّةُ كَبَيْضِهِ نَجِسٌ)

٦٢٠ / ١١٬٧٠٢