شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

فَصْلٌ سُنَّ غَسْلُ إنَاءٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ سَبْعًا، أُولَاهُنَّ وَأُخْرَاهُنَّ بِتُرَابٍ، وَصُحِّحَ الْجَوَازُ بِثَلَاثٍ كَغَيْرِهِ.

-------------------

فَصْلٌ (سُنَّ غَسْلُ إنَاءٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ) غَيْرُ مُعَلَّمٍ عَلَى الصَّحِيحِ (سَبْعًا أُولَاهُنَّ وَأُخْرَاهُنَّ بِتُرَابٍ) وَذَلِكَ لِشِدَّةِ نَجَاسَتِهِ، وَيَبْحَثُ فِي التَّعْلِيلِ بِأَنَّ الْخِنْزِيرَ أَشَدُّ مِنْهُ نَجَاسَةً وَلَيْسَ الْغَسْلُ فِيهِ سَبْعًا فَلَعَلَّ السَّبْعَ لِلسُّمِّ وَالنَّجَسِ، فَثَلَاثٌ لِلنَّجَسِ وَالْبَاقِي لِلسُّمِّ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ أُولَاهُنَّ وَأُخْرَاهُنَّ مَعَ تُرَابٍ، فَهُنَّ كُلُّهُنَّ بِالْمَاءِ، لَكِنْ يُخْلَطُ فِي الْأُولَى وَالسَّابِعَةِ بِالتُّرَابِ، وَالْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ، وَفِي ذَلِكَ إبْقَاءُ الْغَسْلِ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَالْبَاءُ عَلَى حَقِيقَتِهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ فَسَّرْنَا الْغَسْلَ فِي قَوْلِهِ: أُولَاهُنَّ وَأُخْرَاهُنَّ بِالْحَكِّ بِلَا مَاءٍ فَإِنَّهُ اسْتِعَارَةٌ أَوْ مَجَازٌ مُرْسَلٌ لِلْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ، وَلَا يُعْدَلُ عَنْ الْحَقِيقَةِ بِلَا قَرِينَةٍ، (وَصُحِّحَ الْجَوَازُ بِثَلَاثٍ كَغَيْرِهِ) مِنْ النَّجَسِ كُلِّهَا بِالْمَاءِ وَيَكْفِي بِالتُّرَابِ أَوْ بِالزَّمَانِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ وُجُوبُ السَّبْعِ وَكَوْنُ الْأُولَى وَالسَّابِعَةِ مَعَ التُّرَابِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَخِذًا بِرِوَايَةِ أَبِي

٦٢٢ / ١١٬٧٠٢