شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٩

أَوْ بِتَعَلُّمِ صِنَاعَةٍ مِنْهُ، كَعَبْدٍ إنْ كَانَ صَانِعًا، فَإِنْ أَكْرَى رَاهِنٌ لِمُرْتَهِنٍ رَهْنَهُ كَعَبْدٍ أَوْ جَمَلٍ انْفَسَخَ إنْ انْتَفَعَ بِهِ، وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ. .................

-------------

بِإِبْرَةٍ مَرْهُونَةٍ أَوْ نُزِعَ شَوْكٌ مِنْهَا، أَوْ إدْخَالِ سِلْكٍ بِهَا (أَوْ بِتَعَلُّمِ صِنَاعَةٍ) كَالْخَطِّ وَالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ وَالْحِدَادَةِ وَالْخِرَازَةِ وَالصِّيَاغَةِ، أَوْ غَيْرِ صِنَاعَةٍ كَمَسْأَلَةِ عِلْمٍ وَآيَةِ قُرْآنٍ

أَوْ حِسَابٍ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ (كَعَبْدٍ إنْ كَانَ صَانِعًا) سَوَاءٌ عَلَّمَهُ الْعَبْدُ أَوْ تَعَلَّمَ بِالنَّظَرِ إلَى عَمَلِهِ حِينَ يَعْمَلُ، لَكِنْ إنْ شَرَعَ الْعَبْدُ فِي تَعْلِيمِهِ فَقَبِلَ بِطَلَبٍ أَوْ بِدُونِهِ انْفَسَخَ وَلَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ، وَإِنْ كَانَ يَنْظُرُ إلَى عَمَلِهِ لَمْ يَنْفَسِخْ إلَّا إنْ تَعْلَمَ وَلَوْ قَلِيلًا إلَّا إنْ طَلَبَهُ لِيَعْمَلَ بِحَضْرَتِهِ لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ أَوْ جَادَ الْعَبْدُ بِالْعَمَلِ بِحَضْرَتِهِ لِيَتَعَلَّمَ فَقَبِلَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا فَعَلَّمَهُ الْعَبْدُ جَمِيعَ مَا يَتَعَلَّمُ فَقَدْ انْفَسَخَ، وَكَذَلِكَ إنْ أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ غَيْرَهُ فَعَلَّمَهُ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّ عَلَّمَهُ جَمِيعَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْفَرَائِضِ فَلَا يَنْفَسِخُ ا هـ؛ وَ (الْكَافُ) لِإِدْخَالِ الْأَمَةِ، وَلَزِمَ الْمُرْتَهِنَ فِي ذَلِكَ لَهُ أُجْرَةُ الِانْتِفَاعِ حَتَّى تَعَلَّمَ الْآيَةَ أَوْ دُونَهَا أَوْ الْمَسْأَلَةَ عِنْدِي وَلَا أُجْرَةَ لِلْآيَةِ وَالْمَسْأَلَةِ لِحُرْمَتِهَا، وَلَكِنْ أُجْرَةُ شَغْلِ الْعَبْدِ، وَإِنْ عَمِلَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ لِلْمُرْتَهِنِ بِلَا أَمْرِهِ لَمْ يَنْفَسِخْ، (فَإِنْ أَكْرَى رَاهِنٌ لِمُرْتَهِنٍ رَهْنَهُ كَعَبْدٍ أَوْ جَمَلٍ) أَوْ أَكْرَى الرَّهْنَ نَفْسَهُ كَعَبْدٍ لِمُرْتَهِنِهِ (انْفَسَخَ إنْ انْتَفَعَ بِهِ) وَقِيلَ: أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ (وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ)