شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

وَفُرُوضُ الْوَاجِبِ النِّيَّةُ عِنْدَ التَّلَبُّسِ بِهِ وَاسْتِصْحَابِ حُكْمِهَا فِيهِ، وَتَعْمِيمُ الْجَسَدِ بِالْقَصْدِ، وَإِمْرَارُ الْيَدِ أَوْ نَائِبِهَا بِالْمُطْلَقِ، وَالْمُوَالَاةُ مَعَ الذِّكْرِ، وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ، عَلَى الرَّاجِحِ.

----------------

الْغُسْلِ، وَقِيلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ وَعِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقِيلَ: عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَقِيلَ: غُسْلٌ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَغُسْلٌ لِصَلَاةِ النَّهَارِ، وَيَجِبُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ.

(وَفُرُوضُ) الْغُسْلِ (الْوَاجِبِ) وَغَيْرِهِ كَمَا عَلِمْتَ (النِّيَّةُ عِنْدَ) إرَادَةِ (التَّلَبُّسِ بِهِ)، وَقِيلَ: لَا تَجِبُ، وَإِنْ تَذَكَّرَهَا فِي وَسَطِهِ وَمَضَى لِآخِرِهِ أَعَادَ مَا قَبْلَهَا فَقَطْ، وَقِيلَ: الْكُلَّ، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ التَّرْتِيبِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ، فَمَنْ لَمْ يُجِزْ يَقُولُ: يُعِيدُ، وَمَنْ أَجَازَ يَقُولُ: لَا يُعِيدُ، وَلَكِنْ يَرْجِعُ إلَى مَا مَضَى فَقَطْ، وَيَسْتَصْحِبُ النِّيَّةَ مِنْ عِنْدِ إرَادَةِ غَسْلِ يَدَيْهِ إلَى الشُّرُوعِ فِي غَسْلِ رَأْسِهِ أَوْ فِي غَسْلِ مَا ابْتَدَأَ بِهِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ اسْتِصْحَابُهَا إلَى ذَلِكَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَقِيلَ: يَجِبَانِ فَلَا يَجِبُ الِاسْتِصْحَابُ، وَإِنْ قَطَعَهَا بِقَصْدِ غَسْلِ عُضْوٍ تَبْرِيدًا أَوْ إزَالَةً لِلْوَسَخِ فَذَلِكَ قَطْعٌ لِحُكْمِهَا، كَقَصْدِ إزَالَةِ وَسَخِ الْأَنْفِ، (وَاسْتِصْحَابِ حُكْمِهَا فِيهِ) وَلَا يَضُرُّ الذُّهُولُ بَعْدَهَا، (وَتَعْمِيمُ الْجَسَدِ بِالْقَصْدِ) إلَى الْمَوَاضِعِ الْخَفِيَّةِ مُطْلَقًا (وَإِمْرَارُ الْيَدِ أَوْ نَائِبِهَا) كَعُودٍ وَحَجَرٍ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ الْإِمْرَارُ (بِالْمُطْلَقِ) مِنْ الْمَاءِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْوُضُوءِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ التَّوَضُّؤَ وَالِاغْتِسَالَ بِمَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ وَرِيحُهُ جَمِيعًا مَا دَامَ يُسَمَّى مَاءً، (وَالْمُوَالَاةُ) وَقِيلَ: لَا تَجِبُ وَلَوْ (مَعَ الذِّكْرِ) وَالْقُدْرَةِ كَمَا لَا تَجِبُ مَعَ عَدَمِ الذِّكْرِ وَهُوَ النِّسْيَانُ وَمَعَ الْعُذْرِ وَقِيلَ: تَجِبُ وَلَوْ مَعَ النِّسْيَانِ أَوْ الذِّكْرِ، (وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ عَلَى الرَّاجِحِ)، وَقِيلَ: سُنَّتَانِ فِي الْغُسْلِ كَالْوُضُوءِ،

٦٥٨ / ١١٬٧٠٢