شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٧

..................................................................................

---------------

تُشْهِدُنَا إلَّا عَلَى الْحَقِّ}، وَرُوِيَ: ﴿لَا تُشْهِدُنِي عَلَى جَوْرٍ﴾، وَرُوِيَ: ﴿لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ﴾ وَرُوِيَ: ﴿فَلَا تُشْهِدُنِي إذًا فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ﴾ وَرُوِيَ: ﴿لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ لِيَشْهَدَ عَلَى هَذَا غَيْرِي﴾ وَرُوِيَ: ﴿فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي﴾ وَرُوِيَ: ﴿فَلَيْسَ يَصِحُّ هَذَا وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إلَّا عَلَى حَقٍّ﴾ وَرُوِيَ: ﴿لَا أَشْهَدُ إلَّا عَلَى الْحَقِّ لَا أَشْهَدُ بِهَذِهِ﴾ وَرُوِيَ: ﴿فَكَرِهَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ﴾ وَرُوِيَ: ﴿أَنَّهُ غَضِبَ فَقَامَ﴾ وَرُوِيَ: ﴿نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَشْهَدُ إلَّا عَلَى الْحَقِّ﴾ فَإِذَا كَانَ لَا يَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ فَأُمَّتُهُ كَذَلِكَ تَبَعٌ لَهُ، وَإِذَا كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ لَا يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ فَأُمَمُهُمْ كَذَلِكَ، وَمَنْ خَالَفَ نَبِيَّهُ كَفَرَ فَلَا إشْكَالَ يَبْقَى إلَّا الْإِشْكَالُ فِي الْأَمْرِ بِإِشْهَادِ غَيْرِهِ، قُلْت: إنَّ لَفْظَهُ أَمْرٌ بِإِشْهَادِ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الْمُرَادُ لَازِمُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَمَا لَا يَجُوزُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ كِنَايَةٌ أُرِيدَ لَازِمُ الْمَعْنَى

فِيهَا، وَذَكَرُوا فِي نَفَقَاتِ " الدِّيوَانِ " بَعْضَ تِلْكَ الْأَقْوَالِ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ.

وَرُوِيَ: ﴿اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي النَّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ﴾ وَرُوِيَ: ' ﴿إنَّ لِبَنِيك عَلَيْك مِنْ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ أَيَسُرُّك أَنْ يَكُونُوا إلَيْك فِي الْبِرِّ سَوَاءً قَالَ: بَلَى، قَالَ فَلَا إذَنْ﴾ " وَرُوِيَ: " ﴿إنَّ لَهُمْ عَلَيْك مِنْ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا إنَّ لَك مِنْ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوك﴾ " وَرُوِيَ " ﴿سَوِّ بَيْنَهُمْ﴾ " وَرُوِيَ: " ﴿فَأَرْجِعْهُ﴾ " وَقَدْ رُوِيَ " فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ " وَرُوِيَ " فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ ' وَعَنْ الشَّعْبِيِّ: ﴿خَطَبَ النُّعْمَانُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: إنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نَفِسَتْ بِغُلَامٍ وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ النُّعْمَانَ وَأَنَّهَا أَبَتْ أَنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى جَعَلْت لَهُ حَدِيقَةً مِنْ أَفْضَلِ مَالِي، فَقَالَتْ: أَشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ﴾: وَقَالَ: ﴿لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ﴾ " وَرُوِيَ: {أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إنِّي أَعْطَيْت ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ عَطِيَّةً