شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

يَأْمُرُهَا أَنْ تَمْسَحَ بِيُسْرَاهَا بَيْنَ قِيَامٍ وَقُعُودٍ بِعَلَمِهَا عَلَى الْعَرْضِ وَبِذَلِكَ تَعْرِفُهُ.

-----------------

لِلْحَيْضِ (يَأْمُرُهَا أَنْ تَمْسَحَ) مِنْ خَلْفِهَا (بِيُسْرَاهَا)؛ لِأَنَّ الْيُسْرَى هِيَ الَّتِي تَلِي الْوَسَخَ، وَإِنْ مَسَحَتْ بِالْيُمْنَى أَجْزَأَهَا (بَيْنَ قِيَامٍ وَقُعُودٍ) كَالرَّاكِعَةِ لِأَنَّ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ يَمْنَعَانِ مِنْ ظُهُورِ الْقَلِيلِ (بِعَلَمِهَا) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَا يَكُونُ لَهَا عَلَامَةٌ أَيْ تَرَى فِيهِ حَيْضًا أَوْ طُهْرًا كَخِرْقَةٍ وَحَجَرٍ (عَلَى الْعَرْضِ)، وَأَمَّا طُولًا فَقَدْ يَتَّصِلُ بِعَلَمِهَا وَلَوْ قَلَّ فَإِنْ فَعَلَتْ طُولًا لَمْ تُعْطِ لِلْحَيْضِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ، (وَبِذَلِكَ) لَا بِغَيْرِهِ (تَعْرِفُهُ) إذَا قَلَّ وَتُعْتَبَرُ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ حَيْضًا أَوْ طُهْرًا.

٦٨٤ / ١١٬٧٠٢