الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧وصادف إذ ذاك عودة عالم جليل من الشرق هو الشيخ أبو زكرياء يحيى ابن صالح الذي أصبح شيخه فيما بعد، حيث التحق به ولازم حلقته، فلم يلبث أن ظهر نبوغه، ولم ينفك يطوي مراحل العلم طياً، وينهل من منقوله ومعقوله حتى تأهل للتأليف وشيخه على قيد الحياة.
شخصيته العلمية والأدبية:
وقد أهل الشيخ عبد العزيز لاكتمال شخصيته العلمية أنه كان فصيحاً بطبعه وورث الفصاحة من أسرته، ونشأ في الصحراء موطن الفصاحة والبيان. وكان مال أبيه الواسع وقيامه به في مطلع شبابه قد جعله يخالط الأعراب ويتأثر بفصاحتهم، وكان ينتشي بشواهد النحو البليغة ويحفظها.
وقد قرأ الكثير من النثر والشعر البليغ فاكتسب منها متانة الأسلوب والاقتدار على التعبير. لقد كان أبلغ وأفضح حتى من شيخه أبي زكرياء وكان أبو زكرياء يعجب بأسلوبه الفصيح القوي فسماه «العربي السليقة» ودعاه إلى التأليف، فاستجاب الشيخ عبد العزيز وألف كتابه «النيل» وعرضه عليه بعد أن اعتزل مدة ثماني عشرة سنة فأقره عليه.
وقد انتهت إلى الشيخ عبد العزيز الإمامة العلمية، وأسندت إليه رسمياً مشيخة المسجد ببلدته سنة 1201 هـ، ومشيخة ميزاب بأجمعها، رئيساً لمجلس (عمي سعيد) أعلى مجلس تنتهي إليه قضايا وسمي مجتمعه، وأسمى هيئة تجمع بين سلطتيها التشريعية والتنفيذية، فقام بما أسند إليه أفضل قيام وأنهج السبيل أمام من جاء بعده.
مؤلفاته:
أمّا تأليف الشيخ عبد العزيز، فمنها:
1
1 ـ كتاب النيل وشفاء العليل»، وهو من أجمل تأليفه وأحسنها. 2 – التكميل لما أخل به کتاب «النيل اختصره من كتاب