شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

وَبِالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ الْمُعْتَادَةُ. أَمَّا الْأَوْقَاتُ فَأَقَلُّ الْحَيْضِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: أَقَلُّهُ يَوْمَانِ، وَقِيلَ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَقِيلَ: سَاعَةٌ

---------------------

الطُّهْرِ إذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ، وَالْمُبْتَدِئَةُ تَنْتَسِبُ فِي الطُّهْرِ لِغَيْرِهَا، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّهَا تَنْتَسِبُ فِي الْحَيْضِ أَيْضًا وَالنِّفَاسِ إذَا دَامَ بِهَا الدَّمُ إلَى قَرِيبَتِهَا أَوْ إلَى مُسْلِمَةٍ إنْ لَمْ تَجِدْ قَرِيبَةً ثَمَّ تَنْتَظِرُ بَعْدَ وَقْتِ مَنْ انْتَسَبَتْ إلَيْهِ ثُمَّ تَكُونُ مُسْتَحَاضَةً، وَذَلِكَ إذَا زَادَ لَهَا عَلَى أَقَلِّ ا الْحَيْضِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُتْرَكُ إلَى أَقْصَى وَقْتِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثَمَّ تَنْتَظِرُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً (و) تَنْفَرِدُ (بِالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ الْمُعْتَادَةُ).

(أَمَّا الْأَوْقَاتُ فَأَقَلُّ) هَا فِي (الْحَيْضِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ) وَهُوَ رِوَايَةُ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ) يَوْمًا، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: ثَمَانِيَةٌ، وَقِيلَ: فَوْقَ ذَلِكَ بِلَا حَدٍّ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُبْتَدِئَةِ فَقَطْ إذَا جَاءَهَا الدَّمُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَدَامَ بِهَا خَمْسَة عَشَرَ فَانْقَطَعَ كَانَتْ لَهَا وَقْتًا، وَإِنْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ وَلَمْ يُتِمَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَمْ تَأْخُذْهُ وَقْتًا، وَقِيلَ: تَأْخُذُ الْمُبْتَدِئَةُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَقْتًا أَوْ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَوْ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ أَوْ الِاثْنَا عَشَرَ أَوْ الْأَحَدَ عَشَرَ إلَى مَا هُوَ أَقَلُّ الْحَيْضِ (وَقِيلَ: أَقَلُّهُ يَوْمَانِ، وَقِيلَ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَقِيلَ: سَاعَةٌ) زَمَانِيَّةٌ مِنْ قِسْمَةِ الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ الَّتِي جَاءَهَا الدَّمُ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا لَا اعْتِدَالِيَّةً، وَهِيَ قِسْمَةُ اللَّيْلِ وَالْيَوْمِ مَعًا عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا فَإِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ يُضَمُّ فِيهَا مِنْ الْيَوْمِ لِلَّيْلِ أَوْ مِنْ اللَّيْلِ لِلْيَوْمِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الِاعْتِدَالِ وَلَيْلَتِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالسَّاعَةِ الْقِطْعَةَ مِنْ الزَّمَانِ وَلَوْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ قَوْلُ بَعْضٍ، وَتُحَدُّ

٧١٢ / ١١٬٧٠٢