شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

وَأَقَلُّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لَهُ، وَأَدْنَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ عَشَرَةٌ، وَأَقْصَاهَا سِتُّونَ، وَقِيلَ: تِسْعُونَ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.

------------------

لَمْ تُتِمَّ الْعَشَرَةَ لَمْ يَلْزَمْهَا الْغُسْلُ، وَكَذَا فِي قَوْلِ السَّبْعَةِ إنْ لَمْ تُتِمَّ السَّبْعَةَ لَمْ يَلْزَمْهَا، وَكَذَا فِي قَوْلِ الدَّفْعَةِ إنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهَا دَفْعَةٌ لَمْ يَلْزَمْهَا فَتُصَلِّي مِنْ حِينِهَا، وَقِيلَ: إنَّ الْغُسْلَ يَلْزَمُ بِالنِّفَاسِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَمٌ وَلَا صُفْرَةٌ أَوْ نَحْوُهَا، وَلَوْ رَأَتْ الطُّهْرَ عَلَى الْحُفْرَةِ، وَإِذَا لَمْ يَتِمَّ فِي الْحَيْضِ أَوْ فِي النِّفَاسِ أَدْنَى الْوَقْتِ، فَمَنْ يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ أَوْجَبَ عَلَيْهَا غُسْلَهُ لِمَا بَعْدُ، وَإِذَا لَمْ يَتِمَّ أَقَلُّ النِّفَاسِ فِي كُلِّ قَوْلٍ مِنْ أَقْوَالِ أَقَلِّهِ أَعَادَتْ مَا تَرَكَتْ مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا فِي الْحَيْضِ، (وَأَقَلُّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) وَهُوَ الصَّحِيحُ

عِنْدَنَا، وَوَافَقَنَا عَلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ، (وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ)، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَاحْفَظْهُ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مَذْكُورَةٌ فِي الْمَذْهَبِ.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ: أَقَلُّهُ الْعَادَةُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: أَقَلُّهُ خَمْسَةٌ، وَقَالَ سَحْنُونَ: ثَمَانِيَةٌ، (وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لَهُ)، وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ التَّحْدِيدِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ فَإِنَّهَا إذَا كَانَ لَهَا وَقْتٌ فِي الطُّهْرِ تَنْتَسِبُ إلَيْهِ وَتَنْتَسِبُ إلَيْهِ قَرِيبَتُهَا الْمُسْتَحَاضَةُ وَالْمُسْلِمَةُ الْمُسْتَحَاضَةُ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ: لَا حَدَّ لَهُ فَلَا انْتِسَابَ عِنْدَهُ، وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّهُ لَا مُسْتَنَدِ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالطُّهْرِ إلَّا التَّجْرِبَةُ وَالْعَادَةُ، وَلِذَا كَثُرَ الْخِلَافُ (وَأَدْنَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ عَشَرَةٌ) كَمَا مَرَّ وَلَكِنْ أَعَادَهُ إشَارَةً إلَى إكْمَالِ صَلَاةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، (وَأَقْصَاهَا سِتُّونَ) كَمَا مَرَّ، وَلَكِنْ أَعَادَهُ إشَارَةً إلَى إكْمَالِ صَلَاةِ سِتِّينَ يَوْمًا، وَلِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَسُوقَ مَا يُرِيدُهُ مَسَاقًا وَاحِدًا وَلَهُ أَعْذَارٌ، (وَقِيلَ: تِسْعُونَ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) وَهِيَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لَهَا، وَحَكَى بَعْضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ

٧١٧ / ١١٬٧٠٢