شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٣١

رَابِعُهَا: طُهْرٌ اتَّصَلَ بِحَمْلٍ لَا تُوَقِّتُهُ، لِانْتِقَاءِ الْحَيْضِ مَعَ الْحَمْلِ،

-------------------

(رَابِعُهَا: طُهْرٌ اتَّصَلَ بِحَمْلٍ) سَوَاءٌ كَانَ طُهْرًا فَاصِلًا بَيْنَ حَيْضِهَا وَحَمْلِهَا، ثُمَّ كَانَ حَمْلُهَا مُتَّصِلًا بِهِ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ عَلَى تَمَامِ حَيْضِهَا بِلَا فَصْلٍ، أَوْ بِفَصْلِ لَحْظَةٍ أَوْ مَا فَوْقَهَا، وَيَتَبَيَّنُ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَدَدُ أَيَّامِ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا بَعْدَهُ خَارِجًا عَنْ عَدَدِ مُدَّةٍ يَتَحَرَّكُ الْوَلَدُ لِتَمَامِهَا وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةٌ، وَعَنْ عَدَدِ مَا يَصِحُّ بِهِ النَّسَبُ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَلَا تَأْخُذُ الطُّهْرَ السَّابِقَ عَنْ حَمْلِهَا وَقْتًا وَلَا تَأْخُذُهُ مَعَ طُهْرِ حَمْلِهَا وَقْتًا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ حَيْضُهَا الْأَوَّلُ أَوْ حَيْضُ الْمُعْتَادَةِ، فَإِنْ تَحَرَّكَ بَعْدَ الْحَيْضِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ لَمْ تَأْخُذْ الْعَشَرَةَ الزَّائِدَةَ عَقِبَ الْحَيْضِ وَقْتًا لِطُهْرِهَا (لَا تُوَقِّتُهُ لِانْتِقَاءِ الْحَيْضِ مَعَ الْحَمْلِ) خِلَافًا لِبَعْضٍ فِي إثْبَاتِ الْحَيْضِ مَعَ الْحَمْلِ مُطْلَقًا، وَلِبَعْضٍ فِي إثْبَاتِهِ بِشَرْطِ مُطَابَقَتِهِ لِوَقْتِ حَيْضِهَا، فَلَوْ تَرَكَتْ الْحَامِلُ الصَّلَاةَ لِدَمٍ أَعَادَتْهَا، وَإِنَّمَا لَا تُوَقِّتُهُ لِأَنَّ الطُّهْرَ إنَّمَا يُؤْخَذُ وَقْتًا فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ فِيهِ وَقْتُ الْحَمْلِ لَا حَيْضٌ فِيهِ بِنَصِّ الْحَدِيثِ، وَلَوْ جَاءَ فِيهِ الدَّمُ وَقَدْ يَشْمَلُ كَلَامُهُ الطُّهْرَ الْوَاقِعَ فِي حَمْلٍ بَعْدَ دَمِ الْحَمْلِ لِجَوَازِ أَنْ تَقُولَ فِيمَا وَقَعَ فِي الشَّيْءِ أَنَّهُ اتَّصَلَ بِهِ، فَلَيْسَ الطُّهْرُ الْمُتَّصِلُ بِالْحَمْلِ مُخْتَصًّا بِمِثَالِهِ، وَلَوْ كَانَ الْمُتَبَادَرُ اخْتِصَاصَهُ بِهِ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَا الِاخْتِصَاصَ فَالْكَافُ لِتَعَدُّدِ صُوَرِ دَوَامِ الدَّمِ أَوْ الطُّهْرِ، قَالَ فِي (الدِّيوَانِ): فِي الَّتِي تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ الْحَيْضِ وَتُصَلِّي أَيَّامَ الصَّلَاةِ الطُّهْرِ وَغَيْرِ الطُّهْرِ ثُمَّ تَحَرَّكَ فِيهَا الْوَلَدُ، أَوْ أَسْقَطَتْ حَيًّا فَمَاتَ، أَوْ مَيِّتًا تَامَّ الْخِلْقَةِ إنَّمَا تُعِيدُ مَا تَرَكَتْ مِنْ الصَّلَاةِ فِي

أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، وَإِنْ اتَّهَمَتْ نَفْسَهَا بِالْحَمْلِ وَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا حَيْضُهَا فِي وَقْتِهِ فَإِنَّهَا تَتْرُكُ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَتُصَلِّي مَا كَانَتْ تُصَلِّي، أَيْ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ حَتَّى يَتَحَرَّكَ الْوَلَدُ فَتُعِيدُ مَا تَرَكَتْ مِنْ الصَّلَاةِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، وَإِنْ تَيَقَّنَتْ بِالْحَمْلِ فَتَمَادَى بِهَا الدَّمُ فَلَا تَشْتَغِلُ بِذَلِكَ الدَّمِ فَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا فَعَاشَ أَعَادَتْ مَا تَرَكَتْ مِنْ الصَّلَاةِ فِيمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِنْ أَسْقَطَتْ مُضْغَةً أَوْ عُضْوًا غَيْرَ

٧٤٠ / ١١٬٧٠٢