الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣خَامِسُهَا: طُهْرٌ تُصِيبُهُ بَعْدَ النِّفَاسِ كَحَامِلَةٍ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلصَّلَاةِ وَالْحَيْضِ نَفِسَتْ فَدَامَ إلَى أَرْبَعِينَ فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ يَوْمًا، فَرُدِفَتْ بِدَمٍ فَدَامَ بِهَا ثَلَاثَةً أَوْ عَشَرَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً فَهَلْ تَكُونُ الْأَرْبَعُونَ وَقْتًا لِنِفَاسِهَا وَالثَّلَاثَةُ
---------------------
وَأَيْضًا طُهْرُ الْحَمْلِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا تَأْخُذُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ، وَقَدْ مَرَّ غَايَةُ الطُّهْرِ اللَّهُمَّ إلَّا إنْ قِيلَ: لَا غَايَةَ لَهُ كَمَا قَالَ بَعْضٌ، وَقَدْ يَكُونُ مِقْدَارَ مَا تَأْخُذُ وَأَقَلَّ إذَا أَسْقَطَتْ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا تَأْخُذُهُ وَقْتًا لِحَدِيثِ: لَا حَيْضَ مَعَ حَبَلٍ.
(خَامِسُهَا) مَحَلُّهُ قَوْلُ الْمُجِيزِ الْآتِي (طُهْرٌ تُصِيبُهُ بَعْدَ النِّفَاسِ) كَطُهْرِ حَامِلَةٍ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلصَّلَاةِ وَالْحَيْضِ نَفِسَتْ نِفَاسًا أَوَّلًا أَوْ غَيْرَ أَوَّلٍ، طَهُرَتْ عَلَى تَمَامِ أَرْبَعِينَ فَاغْتَسَلَتْ فَصَلَّتْ مِقْدَارَ مَا يَكُونُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ، ثُمَّ جَاءَهَا الدَّمُ وَدَامَ قَدْرَ أَقَلِّ الْحَيْضِ، فَلَا تَأْخُذُ هَذَا الطُّهْرَ وَقْتًا لِلصَّلَاةِ، وَقِيلَ: تَأْخُذُهُ و (ك) طُهْرِ (حَامِلَةٍ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلصَّلَاةِ وَالْحَيْضِ نَفِسَتْ) نِفَاسًا أَوَّلًا أَوْ غَيْرَ أَوَّلٍ (فَدَامَ) الدَّمُ أَوْ نَحْوُهُ (إلَى أَرْبَعِينَ فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ يَوْمًا) أَوْ مَا دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ مِمَّا لَا يَكُونُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ (فَرُدِفَتْ بِدَمٍ فَدَامَ بِهَا ثَلَاثَةً) أَوْ أَقَلَّ، عَلَى الْخِلَافِ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ (أَوْ عَشَرَةً) أَوْ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ (فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً) أَوْ أَقَلَّ عَلَى الْقَوْلِ فِي أَقَلِّ الطُّهْرِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا بِحَيْثُ يَكُونُ وَقْتًا لِلصَّلَاةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَكْثَرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الطُّهْرَ لَا يَكُونُ وَقْتًا إلَّا قَبْلَ دَمٍ دَامَ قَدْرَ مَا يَكُونُ وَقْتًا وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ اتِّخَاذِهِ وَقْتًا مَانِعٌ، وَبَعْدَ دَمٍ دَامَ قَدْرَ مَا يَكُونُ وَقْتًا وَلَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ مِنْ اتِّخَاذِهِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ نَحْوَ الصُّفْرَةِ حُكْمُهُ مَا قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْخُلْفَ فِي النِّفَاسِ قَبْلَ الطُّهْرِ، هَلْ هُوَ لَهُ كَالدَّمِ قَبْلَهُ؟ (فَهَلْ تَكُونُ الْأَرْبَعُونَ وَقْتًا لِنِفَاسِهَا و) تَكُونُ (الثَّلَاثَةُ) وَالْعَشَرَةُ أَوْ