الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٧٥فَصْلٌ بَطَلَ اسْتِخْلَافُهُمْ إنْ خَرَجَ خَلِيفَةُ الْأَبِ، وَهَلْ جَازَ فِعْلُهُ قَبْلَ الْخُرُوجِ
---------------------------
فَصْلٌ (بَطَلَ اسْتِخْلَافُهُمْ) أَيْ: اسْتِخْلَافُ الْعَشِيرَةِ عَلَى الْيَتِيمِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ الْمَالِ غَيْرَ عَالِمِينَ بِأَنَّ الْأَبَ قَدْ اسْتَخْلَفَ، أَوْ عَالِمِينَ بِأَنَّهُ اسْتَخْلَفَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ اسْتَخْلَفَ، أَوْ يَدْرُونَهُ وَغَابَ وَلَمْ يَرْجُوهُ، (إنْ خَرَجَ خَلِيفَةُ الْأَبِ، وَهَلْ جَازَ فِعْلُهُ) أَيْ: مَا فَعَلَ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ كَبَيْعٍ فِي مَصْلَحَةِ الْيَتِيمِ، وَبَيْعِ مَا خِيفَ فَسَادُهُ وَفِعْلِ مَا كَانَ صَلَاحًا لَهُ (قَبْلَ الْخُرُوجِ) خُرُوجِ خَلِيفَةِ الْأَبِ، لِأَنَّ الشَّرْعَ أَقْدَمَهُمْ إلَى ذَلِكَ، وَلِأَنَّ اسْتِخْلَافَ الْأَبِ لَا يُدْرِكُونَ بِالْعِلْمِ أَنَّهُ وَاقِعٌ أَوْ غَيْرُ وَاقِعٍ حَتَّى إنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا لَضَمِنُوا هُمْ وَخَلِيفَةُ الْأَبِ، أَمَّا هُمْ فَلِأَنَّهُمْ تَرَكُوا مَالًا أَوْ نَفْسًا حَفِظَهُ عَلَى الْكِفَايَةِ وَلَمْ يَحْفَظُوهُ وَلَا يُدْرِكُونَ بِالْعِلْمِ أَنَّ لَهُ خَلِيفَةً فَيَعْتَمِدُوا عَلَيْهِ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْأَبِ فَلِتَضْيِيعِهِ إنْ ضَيَّعَ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّهُ: