الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٢وَتَخْصَبُ الْبِلَادَ سَبْعًا بِقَضِيَّةٍ بِعَدْلٍ، وَتَجْدُبُ كَذَلِكَ بِجَوْرِ.
-------------------------------
فَذَلِكَ فِي النَّارِ وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَ يَعْلَمُهُ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ} رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ ابْنُ عَاصِمٍ: وَذَاكَ لَمَّا أَنْ بُلِيتُ بِالْقَضَا بَعْدَ شَبَابٍ مَرَّ عَنِّي وَانْقَضَى وَإِنَّنِي أَسْأَلُ مِنْ رَبٍّ قَضَى بِهِ عَلَيَّ الرِّفْقَ مِنْهُ فِي الْقَضَا وَالْحَمْلَ وَالتَّوْفِيقَ أَنْ أَكُوِّنَا مِنْ أُمَّةٍ بِالْحَقِّ يَعْدِلُونَا حَتَّى أُرَى مِنْ عَدَدِ الثَّلَاثِ وَجَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ لِي وِرَاثِيّ وَالْحَمْلُ الْقُوَّةُ وَالْوُرَّاثُ التُّرَاثُ وَذَكَرُوا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لَا حَسَدَ إلَّا فِي اثْنَيْنِ أَيْ لَا غِبْطَةَ إلَّا فِي اثْنَيْنِ رَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا فَهُوَ يَقْضِي بِهِ وَيُعَلِّمُهُ النَّاسَ وَقِيلَ خَيْرُ مَجْلِسٍ يَجْلِسُ فِيهِ الْإِنْسَانُ مَوْضِعٌ يَحْكُمُ فِيهِ بِالْحَقِّ وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَبِالْقِيَامِ بِالْقِسْطِ قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَبِهِ يُجْرِي اللَّهُ مَقَادِيرَ الْأُمُورِ عَلَى أَيْدِي عِبَادِهِ وَبِهِ رَحِمَ اللَّهُ عِبَادَهُ (وَتَخْصَبُ الْبِلَادَ) كَمَا قِيلَ سِنِينَ (سَبْعًا بِقَضِيَّةٍ) وَاحِدَةٍ (بِعَدْلٍ وَتَجْدُبُ) سَبْعَ سِنِينَ.
(كَذَلِكَ بِجَوْرِ) مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحُكْمِ وَمِنْ الْجَوْرِ الْحُكْمُ بِقَوْلٍ فِي مَسْأَلَةٍ تَارَةً وَبِآخَرَ فِيهَا تَارَةً بِدُونِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ رُجْحَانُ الثَّانِي فَيَتْرُكُ الْأَوَّلَ فَإِنَّ هَذَا حَقٌّ وَلَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِالْقَوْلِ الْمُسْتَخْرَجِ وَلَا الْإِفْتَاءِ بِهِ وَإِنَّمَا يَذْكُرُونَهُ لِلتَّذَكُّرِ وَالتَّنَبُّهِ أَشَارَ إلَيْهِ
مَيَّارَةُ وَالْحُكْمُ بِالْجَوْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً يَنْقُصُ ثُلُثَيْ ثِمَارِ أَشْجَارِهَا وَإِنْ حَكَمَ بِالْجَوْرِ وَحَكَمَ بِالْعَدْلِ فَعَلَى