شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٨

...........................................................

------------------------------------------------

وَرِوَايَةُ فُقَهَاءِ طُلَيْطِلَة جَوَازُ إخْبَارِ الْقَاضِي الْخَالِّ بِذَلِكَ قَاضِيَ الْجِهَةِ، وَيُخَاطِبُ الْقَاضِيَ بِمَا يَصِحُّ مِنْ كِتَابٍ وَقَعَ فِيهِ مَحْوٌ أَوْ

حَرْفٌ أَوْ قَطْعٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيُثْبِتُ الْقَاضِي عَلَى الْمَحْوِ وَمَا أَشْبَهَهُ الرَّسْمُ عَلَى مَا سَلِمَا وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يَحْكُمُ الْقَاضِي بِكِتَابِ الْقَاضِي إلَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَحْكُمُ، وَلَا يَقْبَلُ كِتَابَ قَاضِي الْمُخَالِفِينَ وَلَا يَكْتُبُ إلَيْهِ.

وَقَالَ الْمُخَالِفُونَ: لَا يُكَاتَبُ غَيْرُ الْعَدْلِ إلَّا فِيمَا كَانَ لَا شَكَّ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ قُضَاةِ الْأَمْصَارِ الْجَامِعَةِ كَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْقَيْرَوَانِ وَالْأَنْدَلُسِ فَلْيُنَفِّذْهُ حَمْلًا عَلَى الصِّحَّةِ، وَأَمَّا قُضَاةُ الْقُرَى الصِّغَارِ فَلَا يُنَفِّذْ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُ ا هـ وَيَجُوزُ كِتَابُ الْقَاضِي فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا إلَّا الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ وَإِنَّمَا يَكْتُبُ فِيمَا اخْتَصَمَ عَلَيْهِ الْخَصْمَانِ وَلَيْسَ حَاضِرًا فِي بَلَدِهِ فَيَكْتُبُ الدَّعْوَى وَالْجَوَابَ وَالشَّهَادَةَ إلَى حَاكِمِ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الشَّيْءُ فَيَحْكُمُ بِكِتَابِهِ وَكَذَا يَكْتُبُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ إنْ لَمْ يَحْضُرْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى قَاضِي بَلَدٍ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا يَكْتُبُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الشُّهُودُ الْوُصُولَ إلَيْهِ يَكْتُبُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ قَاضِي مَنْزِلِ كَذَا وَكَذَا إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ قَاضِي مَنْزِلِ كَذَا، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كَتَبْتُ إلَيْكَ الْكِتَابَ فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا مِنْ تَارِيخِ كَذَا لِمَا صَحَّ عِنْدِي مِنْ دَعْوَةِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ فِي شَيْءِ كَذَا وَكَذَا، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ، وَصَحَّ عِنْدِي مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ، وَجَوَّزْتُ شَهَادَتَهُمْ، فَإِذَا جَاءَ كِتَابِي هَذَا فَاحْكُمْ بِمَا فِيهِ، ثُمَّ يَطْوِي الْكِتَابَ وَيَطْبَعُ عَلَيْهِ بِخَاتَمِهِ، وَيَكْتُبُ