شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٤

وَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ وَجُوِّزَتْ مِنْهُ عَلَى مِثْلِهِ

---------------------------

مِنْكُمْ} "، وَالْفَاسِقُ هُوَ الْفَاعِلُ لِلْكَبِيرَةِ مُصِرًّا عَلَيْهَا أَوْ لِلصَّغِيرَةِ مُصِرًّا عَلَيْهَا وَفِي الدِّيوَانِ: وَأَمَّا شَهَادَةُ أَهْلِ الرُّفْقَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُسَافِرِينَ، فَلَا تَجُوزُ إلَّا إنْ كَانُوا أُمَنَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: شَهَادَةُ الْمُسَافِرِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ جَائِزَةٌ عَلَى وَجْهِ الِاضْطِرَارِ، ا هـ؛ وَهَذَا كَمَا أَجَازَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ الْقَاتِلِ: إنِّي قَتَلْتُ هَذَا قَبْلَ هَذَا لِمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَنْ عَلَيْهِ وَسْمُ خَيْرٍ قَدْ ظَهَرْ زُكِّيَ إلَّا فِي ضَرُورَةِ السَّفَرْ أَيْ لَا يُحْتَاجُ إلَى التَّزْكِيَةِ فِي شُهُودِ الرُّفْقَةِ، وَإِذَا أَتَى الْمُدَّعِي بِشُهُودِهِ وَلَيْسُوا بِعُدُولٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَلْيَأْمُرْهُمْ أَنْ يُبَلِّغُوا مَا عِنْدَهُمْ، وَإِذَا شَهِدُوا فَلْيَقُلْ: زِدْ مَا يَنْفَعُكَ مِنْ الشُّهُودِ، وَإِنْ أَتَى بِالْعَبِيدِ أَوْ الْأَطْفَالِ أَوْ الْمَجَانِينِ أَوْ الْمُشْرِكِينَ، فَلَا يَتْرُكُهُمْ الْحَاكِمُ أَنْ يَشْهَدُوا، وَكَذَلِكَ إنْ أَتَى بِأَبِيهِ يَشْهَدُ لَهُ أَوْ بِشَرِيكِهِ فِي الْخُصُومَةِ، (وَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ) لِمَا مَرَّ فِي تَفْسِيرِ الْعَدَالَةِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَتَجُوزُ مِنْ مَجْنُونٍ إذَا أَفَاقَ وَلَوْ كَانَ يُفِيقُ وَيَرْجِعُ لِلْجُنُونِ.

وَفِي التَّاجِ: تُقْبَلُ مِنْ مَجْنُونٍ إنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْإِفَاقَةُ، وَتُقْبَلُ مِنْ أَخْرَسَ بِإِيمَاءٍ أَوْ إشَارَةٍ ا هـ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ شَهَادَةِ الْمُرَاهِقِ، (وَجُوِّزَتْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الطِّفْلِ (عَلَى مِثْلِهِ) لِمِثْلِهِ فِي جِنْسِ الطُّفُولِيَّةِ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ

مِنْهُ سِنًّا أَوْ دُونَهُ أَوْ