الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤وَمَنْ ضَمَّ لَهَا مَا دُونَ عَشَرَةٍ، وَلِلنُّفَسَاءِ مَا دُونَ أَرْبَعِينَ، فَهِيَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ النِّفَاسِ كَالْعَشَرَةِ لِلْحَيْضِ، وَهِيَ أَقَلُّ النِّفَاسِ كَالثَّلَاثَةِ لِلْحَيْضِ، وَبِإِزَاءِ ذَلِكَ
-------------------
مِنْ دَاخِلِ الْأَرْبَعِينَ لِخَارِجِهَا، فَقِيلَ: تَأْخُذُهُ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَتُلْغِي مَا بَعْدَهَا، وَقِيلَ: لَا تَأْخُذُهُ، فَلَا تَأْخُذُ الطُّهْرَ الْمُتَّصِلَ بِهِ قَبْلَهُ وَهُوَ الْحَقُّ،
وَاَلَّذِي قَبْلَهُ بَاطِلٌ، وَهَكَذَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ، وَلَوْ دَامَ لَهَا الدَّمُ فِي مِثَالِهِ أَوَّلَ نِفَاسِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَطْ كَانَ وَقْتُهَا الدَّمُ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَطْهَارِ وَالدِّمَاءِ فَقَطْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَبْنِي عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَمَنْ قَالَ: تَبْنِي عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا بَنَتْ عِنْدَهُ عَلَى الْيَوْمَيْنِ أَوْ الْيَوْمِ عَلَى الْخِلَافِ، هَلْ تَبْنِي عَلَى يَوْمٍ، أَوْ عَلَى ثَلَاثَةٍ، أَوْ عَلَى يَوْمَيْنِ فَصَاعِدًا؟ وَمَنْ قَالَ: النِّفَاسُ أَصْلٌ عَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ نِفَاسِهَا وَلَوْ لَمْ يَدُمْ لَهَا الدَّمُ إلَّا لَحْظَةً، وَسَوَاءٌ فِي أَيَّامِ الْبِنَاءِ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ اتَّصَلَ الدَّمُ أَوْ فُصِلَ بِصُفْرَةٍ وَنَحْوِهَا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ، هَلْ حُكْمُ الصُّفْرَةِ وَنَحْوِهَا حُكْمُ الدَّمِ؟ وَمَنْ نَفَى الْبِنَاءَ لَمْ يَرَ لِلنُّفَسَاءِ وَقْتًا إلَّا إنْ دَامَ الدَّمُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مُتَّصِلَةٍ فَتَتَّخِذُهَا وَقْتًا، وَإِنْ رَأَتْهَا أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رَأَتْ الطُّهْرَ اتَّخَذَتْ ذَلِكَ لَا مَعَ الطُّهْرِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الدَّمِ، وَلَا مَعَ مَا بَعْدَهُ مِنْ الدَّمِ.
(وَمَنْ ضَمَّ لَهَا) أَيْ لِلْحَائِضِ (مَا دُونَ عَشَرَةٍ) أَيْ مَا رَدَّتْ الْعَشَرَةُ، هَذَا مُرَادُهُ أَعْنِي الْعَشَرَةَ وَمَا تَحْتَهَا، وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ أَنْ يُرَادَ بِهَا مَا تَحْتَ الْعَشَرَةِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ (و) ضَمَّ (لِلنُّفَسَاءِ مَا دُونَ أَرْبَعِينَ فَ) الْأَرْبَعُونَ (هِيَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ النِّفَاسِ كَالْعَشَرَةِ لِلْحَيْضِ و) الْعَشَرَةُ (هِيَ أَقَلُّ النِّفَاسِ كَالثَّلَاثَةِ لِلْحَيْضِ، و) الْأَرْبَعُونَ وَالْعَشَرَةُ فِي النِّفَاسِ (بِإِزَاءِ) أَيْ فِي مُقَابَلَةِ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْعَشَرَةِ وَالثَّلَاثَةِ فِي الْحَيْضِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَصْلٌ، وَمَنْ قَالَ: أَكْثَرُ النِّفَاسِ سِتُّونَ ضَمَّ لَهَا مِنْ السِّتِّينَ الدِّمَاءَ، أَوْ الدِّمَاءَ وَالْأَطْهَارَ وَكَذَا سَائِرُ الْأَقْوَالِ فِي أَكْثَرِ النِّفَاسِ يُضَمُّ لَهَا