شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

وَذَلِكَ كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا كَطُهْرِهَا عَشَرَةً، طَلُقَتْ فَجَاءَتْ الثَّالِثَةُ فَرَأَتْ دَمًا يَوْمًا ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ إلَى تَمَامِ الْعَشَرَةِ، فَقِيلَ: تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَتَتَزَوَّجُ لَا كَالْمُبْتَدِئَةِ؛ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ رَأَتْ فِي الْعَاشِرِ دَمًا، وَقِيلَ: حَتَّى تَرَاهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،

-----------------

يُؤْخَذُ بِمَرَّةٍ.

(وَذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ التَّأْصِيلِ وَمِقْدَارُهُ وَعَدَمُهُ (كَ) حَالِ (مُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا كَطُهْرِهَا عَشَرَةً، طَلُقَتْ فَجَاءَتْ) الْحَيْضَةُ (الثَّالِثَةُ)، وَكَذَا الْحَيْضَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ إذْ لَا فَرْقَ، فَإِنَّ الثَّالِثَةَ تَتِمُّ بِهَا الْعِدَّةُ، وَالْأُولَى تُحْسَبُ وَتَتَوَقَّعُ اثْنَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَالثَّانِيَةُ تُحْسَبُ

وَتَتَوَقَّعُ الثَّالِثَةَ بَعْدَهَا (فَرَأَتْ دَمًا يَوْمًا ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ إلَى تَمَامِ الْعَشَرَةِ، فَقِيلَ: تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَتَتَزَوَّجُ)، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُبْتَدِئَةَ لَمْ يَتَحَقَّقْ لَهَا وَقْتُ حَيْضٍ، وَالْمُعْتَادَةُ تَحَقَّقَ لَهَا فَكَفَاهَا دَمُ يَوْمٍ مَثَلًا (لَا كَالْمُبْتَدِئَةِ) الْمُطَلَّقَةِ فَجَاءَهَا الدَّمُ بَعْدَ تَطْلِيقِهَا ثُمَّ طَهُرَتْ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ هَذَا الدَّمَ لَا تَحْسِبُهُ حَيْضَةً إلَّا عِنْدَ الْقَائِلِ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ فَتَحْسِبُهُ وَتَتَوَقَّعُ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْضَتَيْنِ، إذْ لَوْ تَقَدَّمَ لَهَا حَيْضَتَانِ أَوْ حَيْضَةٌ لَمْ تَعُدْ مُبْتَدِئَةً، وَلَوْ تَقَدَّمَ ا لَاعْتِدَادُ بِالْأَشْهُرِ وَجَاءَ الدَّمُ قَبْلَ تَمَامِهَا رَجَعَتْ إلَى الِاعْتِدَادِ بِالْحَيْضِ تَسْتَأْنِفُ ثَلَاثًا، نَعَمْ: تُعَدُّ مُبْتَدِئَةً إنْ تَقَدَّمَتْ دِمَاءٌ بِحَيْثُ لَا تَعُدُّهَا حَيْضَاتٍ إذْ لَمْ يَتِمَّ لَهَا مَا يَكُونُ أَقَلُّ حَيْضٍ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ أَيْضًا بِقَوْلِ الدَّفْعَةِ (و) الْقَوْلُ بِأَنَّ تِلْكَ الْمُعْتَادَةَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا فِي الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ لَا كَالْمُبْتَدِئَةِ (هُوَ الْأَصَحُّ، وَقِيلَ: لَا) تَنْقَضِي عِدَّتُهَا (إلَّا إنْ رَأَتْ فِي) الْيَوْمِ (الْعَاشِرِ دَمًا وَقِيلَ، حَتَّى تَرَاهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) فَإِذَا رَأَتْهُ ثَلَاثَةً حَسَبَتْهَا حَيْضَةً وَلَوْ لَمْ تَرَهُ بَعْدَهَا فِي الْعَاشِرِ أَوْ قَبْلَ الْعَاشِرِ.

٧٦٨ / ١١٬٧٠٢