شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ؛ وَتَحْسُبُ الْيَوْمَ الَّذِي تَرَى فِيهِ أَحَدَهُمَا، وَهَلْ إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ الشَّمْسِ، أَوْ مَا بَيْنَهَا

-----------------

(الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ)، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ التمنكرتي لَا الْعَمَّانِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا وَأَعَادَهُ لِيُرَتِّبَهُ عَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ، وَلَوْ لَمْ يُعِدْهُ لَتُوُهِّمَ الِاتِّفَاقُ عَلَى الْوَقْفِ تَبَعًا لِلْأَوَائِلِ، وَتُوُهِّمَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ غَيْرُ الْأُولَى، وَإِنْ دَامَ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ أَخَذَتْ عَشَرَةً لِلْحَيْضِ وَأَلْغَتْ الْبَاقِيَ، إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ: يَكُونُ الطُّهْرُ ثَلَاثَةً، فَلْتَأْخُذْ الثَّلَاثَةَ وَأَكْثَرَ وَقْتًا لِلطُّهْرِ عِنْدَهُ، وَقِيلَ: تَأْخُذُ أَقَلَّ الْحَيْضِ وَتَجْعَلُ الْبَاقِيَ طُهْرًا، وَقِيلَ: تَأْخُذُ أَكْثَرَهُ وَتَجْعَلُ الْبَاقِيَ طُهْرًا عَلَى الْخِلَافِ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ وَأَقَلِّهِ، وَقِيلَ: تَسْتَصْحِبُ الطُّهْرَ فَلَا وَقْتَ لَهَا فِي الْحَيْضِ وَلَا فِي الطُّهْرِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ أَخَذَتْ بِهِ (وَتَحْسُبُ) الْمَرْأَةُ (الْيَوْمَ الَّذِي تَرَى فِيهِ أَحَدَهُمَا) أَيْ الطُّهْرَ أَوْ الْحَيْضَ، (وَهَلْ) تَحْسُبُهُ (إنْ رَأَتْهُ) أَيْ أَحَدَهُمَا (قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ) فَتَعُدُّهُ مَعَ لَيْلَتِهِ الْمُقْبِلَةِ، وَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَلْغَتْهُ مَعَ أَنَّهَا تُصَلِّي فِيهِ وَابْتَدَأَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، (أَوْ) إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ طُلُوعِ (الشَّمْسِ) وَتَعُدُّهُ مَعَ لَيْلَتِهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، وَبِالْأَوْلَى تَحْسُبُهُ إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلَوْ رَأَتْهُ بَعْدَ طُلُوعِهَا لَأَلْغَتْهُ وَابْتَدَأَتْ الْحِسَابَ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ وَصَلَّتْ فِيهِ، وَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ لِلطُّهْرِ أَوْ بَعْدَهُ فَلِلْحَيْضِ، وَقَالَ عَمُّنَا مُوسَى بْن عَامِرٍ فِي اللُّقَطِ:

مَنْ رَأَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْتَحْسُبْ مِنْ الْبَارِحَةِ، وَتَحْسُبْ ذَلِكَ الْيَوْمَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا، وَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَسَبَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَإِنْ دَامَ بِهَا الدَّمُ حَتَّى تَمَّتْ خَمْسَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ رَأَتْ الطُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَسَبَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ أَيَّامِ طُهْرِهَا.

وَإِنْ رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَسَبَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا؛ (أَوْ) إنْ رَأَتْهُ (مَا بَيْنَ) طُلُوعِ (هَا

٧٧٣ / ١١٬٧٠٢