شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٤

وَمَا وُجِدَ عَلَى مَيِّتٍ مِنْ لِبَاسٍ أَوْ فِرَاشٍ أَوْ وِسَادٍ أَوْ مَغْلُوقًا عَلَيْهِ يَدُهُ أَوْ بِفِيهِ أَوْ وُجِدَ مَرْبُوطًا إلَيْهِ أَوْ ظُفْرٍ عَلَيْهِ شَعْرُهُ قَعَدَ فِيهِ وَارِثُهُ وَفِيمَا تَحْتَ فِرَاشِهِ غَيْرِ مَدْفُونٍ؟ قَوْلَانِ وَهَذَا

------------------------------------

عِمَارَةٌ فِي حَدِّ مَا بَيْنَهُمَا تَوَاخَذُوا عَلَى نَزْعِهَا مَا لَمْ تَثْبُتْ، وَإِذَا ثَبَتَتْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا كَمَا اشْتَرَكَا الْأَرْضَ، وَقِيلَ: عَلَى رُءُوسِهِمَا، وَإِنْ ثَبَتَتْ فَلَهُمَا الْحَرِيمُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ عَلَيْهِمَا وَيَتَمَانَعَانِ مِنْ عِمَارَةِ حَرِيمِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَمَا وُجِدَ عَلَى مَيِّتٍ) أَيْ مَعَهُ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا (مِنْ لِبَاسٍ) وُجِدَ لَا يَسْأَلُهُ وَلَوْ خَاتَمًا أَوْ نَعْلًا (أَوْ) غِطَاءٍ وُجِدَ مُغَطًّى بِهِ أَوْ (فِرَاشٍ) وُجِدَ مُفْرَشًا لَهُ (أَوْ وِسَادٍ) وُجِدَ مُوسَدًا لَهُ، (أَوْ) مَا وُجِدَ (مَغْلُوقًا عَلَيْهِ يَدُهُ) أَوْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (أَوْ) وُجِدَ (بِفِيهِ) أَيْ فِي فِيهِ أَوْ فِي أَنْفِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ وُجِدَ مَرْبُوطًا إلَيْهِ) إلَى جِسْمِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ إلَى لِبَاسِهِ مُطْلَقًا بِعَقْدٍ أَوْ بِلَيٍّ أَوْ مُلْصَقًا إلَيْهِ بِمَا يُلْصَقُ (أَوْ ظُفْرٍ عَلَيْهِ شَعْرُهُ قَعَدَ فِيهِ وَارِثُهُ) وَأَمَّا مَا وُجِدَ مَعَهُ مِنْ لِبَاسٍ لَمْ يَلْبَسْهُ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَقْعُدُ فِيهِ (وَفِيمَا تَحْتَ فِرَاشِهِ) أَوْ وِسَادِهِ (غَيْرِ مَدْفُونٍ؟ قَوْلَانِ) مُخْتَارُ الدِّيوَانِ أَنَّهُ يَقْعُدُ فِيهِ وَارِثُهُ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ إنَّهُ لَا يَقْعُدُ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ صَاحِبُهُ فَهُوَ لِلْفُقَرَاءِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِتَبَادُرِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ عَلَيْهِ فِرَاشَهُ حِرْزًا لَهُ، أَوْ وَضَعَهُ عَلَيْهِ مُفْرِشُهُ أَوْ أُدْخِلَ لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ، وَأَمَّا الْمَدْفُونُ تَحْتَ فِرَاشِهِ فَلَا يَقْعُدُ فِيهِ وَارِثُهُ لِقُوَّةِ إمْكَانِ أَنَّهُ دَفَنَهُ فِيهِ غَيْرُهُ ثُمَّ جَاءَ هُوَ فَفَرَشَ عَلَيْهِ مَثَلًا، وَلَوْ كَانَ إمْكَانُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الدَّافِنَ أَقْوَى، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يَقْعُدُ فِي فِرَاشِهِ وَغِطَائِهِ وَوِسَادِهِ وَارِثٌ ثَبَتَ قُعُودُهُ فِي الْمَوْجُودِ فِي فِرَاشِهِ وَغِطَائِهِ وَوِسَادِهِ أَوْ عَلَيْهَا (وَهَذَا) أَيْ الْقُعُودُ مَوْجُودٌ، وَالْإِشَارَةُ إلَى