شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

فِي الرَّابِعِ طُهْرًا، وَفِي الْخَامِسِ وَالسَّادِسِ دَمًا وَتَوَالَى لَمْ يَضُرَّهَا طُهْرٌ رُئِيَ دَاخِلَ وَقْتِهَا. وَصَحَّ طُلُوعُهَا، وَإِنْ رَأَتْ فِي الْخَامِسِ طُهْرًا، وَفِي السَّادِسِ دَمًا فَلَا تَطْلُعُ لِكَمَالِ وَقْتِهَا بِالطُّهْرِ. وَكَذَا إنْ رَأَتْ فِي الرَّابِعِ طُهْرًا وَفِي الْخَامِسِ صُفْرَةً وَفِي السَّادِسِ دَمًا فَلَا تَطْلُعُ، لِأَنَّ الصُّفْرَةَ هُنَا فِي حُكْمِ الطُّهْرِ، وَكَذَا النُّزُولُ، كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا سَبْعَةً وَلِطُهْرِهَا عَشَرَةً فَدَامَ بِهَا دَمٌ خَمْسَةً،

-------------------

فِي الرَّابِعِ طُهْرًا) أَوْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ وَكَذَا تَطْلُعُ لَأَنْ رَأَتْ أَوْ وَكَذَا رُؤْيَتُهَا، (و) رَأَتْ (فِي الْخَامِسِ) دَمًا أَوْ نَحْوَ صُفْرَةٍ (و) فِي (السَّادِسِ دَمًا) أَوْ نَحْوَ صُفْرَةٍ عَلَى الْقَوْلِ بِالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ بِنَحْوِهَا أَوْ فِي الْخَامِسِ صُفْرَةً وَفِي السَّادِسِ دَمًا (وَتَوَالَى) لَهَا ذَلِكَ ثَلَاثًا، (لَمْ يَضُرَّهَا) بِضَمِّ الضَّادِ وَتَثْلِيثِ الرَّاءِ مِنْ الضَّرَرِ، أَوْ إسْكَانٍ مِنْ ضَارَّ يَضُورُ، أَوْ بِإِسْكَانِهَا وَكَسْرِ الضَّادِ مِنْ ضَارَّ يَضِيرُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ (طُهْرٌ رُئِيَ دَاخِلَ وَقْتِهَا) لِأَنَّهُ فِي حَدِّ الدَّمِ.

(و) لِهَذَا (صَحَّ طُلُوعُهَا وَإِنْ رَأَتْ فِي الْخَامِسِ) كُلِّهِ أَوْ مِنْ دَاخِلِهِ إلَى تَمَامِهِ أَوْ فِي تَمَامِهِ (طُهْرًا وَفِي السَّادِسِ دَمًا فَلَا تَطْلُعُ لِكَمَالِ وَقْتِهَا بِالطُّهْرِ)، فَلَوْ رَأَتْ آخِرَ الْخَامِسِ دَمًا وَخَتَمَتْهُ بِهِ أَوْ نَحْوَ صُفْرَةٍ عَلَى قَوْلِ لَطَلَعَتْ، (وَكَذَا) كُلُّ مَنْ كَمُلَ حَيْضُهَا فَطَهُرَتْ عَقِبَهُ وَلَوْ لَحْظَةً ثُمَّ رُدِفَتْ لَا تَطْلُعُ إلَى مَا رُدِفَتْ.

وَكَذَا (إنْ رَأَتْ فِي الرَّابِعِ طُهْرًا وَفِي الْخَامِسِ صُفْرَةً وَفِي السَّادِسِ دَمًا فَلَا تَطْلُعُ لِأَنَّ الصُّفْرَةَ هُنَا فِي حُكْمِ الطُّهْرِ) لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: تَطْلُعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نَحْوَ الصُّفْرَةِ حَيْضٌ مُطْلَقًا أَوْ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ وَلَوْ اتَّصَلَتْ بِطُهْرٍ قَبْلَهَا، (وَكَذَا النُّزُولُ كَ) حُكْمِ امْرَأَةٍ (مُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا سَبْعَةً) أَوْ أَقَلَّ إلَى أَدْنَى الْحَيْضِ أَوْ أَكْثَرَهُ إلَى أَقْصَاهُ، (وَلِطُهْرِهَا عَشَرَةً) مَثَلًا بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا، أَوْ لَمْ تُوَقِّتْ لَهُ أَصْلًا، بَلْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ فَقَطْ، (فَدَامَ بِهَا دَمٌ) أَيَّامًا (خَمْسَةً) مَثَلًا

٨٠٤ / ١١٬٧٠٢