شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

إلَى خَارِجِهِ عَدَدَ مَا طَلَعَتْ أَوْ أَكْثَرَ، كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا خَمْسَةً وَلِطُهْرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَرَأَتْ دَمًا دَامَ بِهَا ثَمَانِيَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ، فَلْتُصَلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتُعْطِيَ لِلْحَيْضِ وَ

-------------------

أَوْ أَكْثَرُ فِي الدَّمِ، وَأَصْلُهُ مِنْ الطُّهْرِ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ: دَاخِلُ وَقْتِ الطُّهْرِ هُوَ آخِرُ الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ (إلَى خَارِجِهِ) هُوَ مَا يَلِي الْيَوْمَ الَّذِي يَأْتِيهَا فِيهِ الْحَيْضُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَزْدَادُ فِي الطُّهْرِ بَعْدَ الْيَوْمِ الَّذِي يَأْتِيهَا فِيهِ الْحَيْضُ مِنْ الطُّهْرِ قَدْرَ مَا تَطْلُعُ فِي الْحَيْضِ أَوْ أَكْثَرَ، كَمَا قَالَهُ بَعْدُ، أَوْ دَاخِلُهُ هُوَ مَا قَبْلَ خُرُوجِهِ كَمَا يَأْتِي (عَدَدَ مَا طَلَعَتْ) مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ (أَوْ أَكْثَرَ)، وَحَاصِلُهُ أَنْ يَكُونَ مَا أَخَذَ الْحَيْضُ مِنْ أَوَّلِ الطُّهْرِ قَدْ زَادَ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ بَعْدَ آخِرِ الطُّهْرِ الْمُتَقَرَّرِ لَهَا مِنْ قَبْلُ، فَتَكُونُ قَدْ تَمَّ لَهَا عَدَدُ طُهْرِهَا أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ مِنْ وَقْتِ انْقِطَاعِ الدَّمِ الزَّائِدِ وَذَلِكَ وَاضِحٌ، وَمَنْ أَشْكَلَ عِنْدَهُ الْحَالُ اتَّضَحَ لَهُ بِالْمِثَالِ، وَذَلِكَ (كَ) حُكْمِ (مُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا خَمْسَةً) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، (وَلِطُهْرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَرَأَتْ دَمًا دَامَ بِهَا ثَمَانِيَةً) أَوْ فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا مِمَّا هُوَ وَقْتُهَا، فَتُصَلِّي فِي الثَّامِنِ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتِهَا، وَفِي الرَّابِعَةِ لَا تُصَلِّي فِيهِ (فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً) أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ وَالْعَشَرَةُ زَائِدَةٌ عَلَى الْيَوْمِ الثَّامِنِ الَّذِي تُصَلِّي فِيهِ بِدَمٍ فَتُصَلِّي أَرْبَعَةً بَعْدَ أَحَدَ عَشَرَ (فَرُدِفَتْ بِدَمٍ،

فَلْتُصَلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ) بِالْعَشَرَةِ الْمَذْكُورَةِ فَهَذَا الطُّهْرُ لَمْ يَتَّصِلْ، أَلَا تَرَاهُ انْقَطَعَ قَبْلَ تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ لَمْ يُكْمِلْهَا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُزِيدَ عَلَيْهَا الثَّلَاثَةَ الزَّائِدَةَ فِي الْحَيْضِ عَلَى الْحَيْضِ الْمُعْتَادِ لَهَا؟ (وَتُعْطِيَ) بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَالنَّصْبِ بَعْدَ الْوَاوِ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ (لِلْحَيْضِ) إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ الدَّمُ، وَمَنْ قَالَ: أَكْثَرُ الْحَيْضِ سَبْعَةَ عَشَرَ، قَالَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ سَبْعَةَ عَشَرَ، فَلَا تُعْطِ لِلْحَيْضِ حَتَّى تُتِمَّ السَّبْعَةَ عَشَرَ.

(و) إنَّمَا أَكْمَلَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَعَ وُجُودِ الدَّمِ وَلَمْ تُعْطِ لِلْحَيْضِ إلَّا بَعْدَ

٨٠٦ / ١١٬٧٠٢