شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

فَصْلٌ إنْ تَشَابَهَ وَقْتُهَا مَا بَيْنَ سَبْعَةٍ لِعَشَرَةٍ فَرَأَتْ دَمًا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ إلَى سَبْعَةٍ تَيَقَّنَتْ وَانْتَظَرَتْ

------------------

فَصْلٌ (إنْ تَشَابَهَ وَقْتُهَا) فِي الْحَيْضِ لِخَلَلٍ فِي عَقْلِهَا أَوْ مَرَضٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ تَضْيِيعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (مَا) زَائِدَةٌ (بَيْنَ) ظَرْفُ مَكَان مَجَازِيٌّ، أَوْ ظَرْفُ زَمَانٍ حَقِيقِيٌّ، أَوْ مَا مَوْصُولَةٌ وَالظَّرْفُ صِلَةٌ، وَعَلَيْهِ: فَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى الزَّمَانِ، وَبَيْنَ ظَرْفُ زَمَانٍ أَوْ مَكَان عَلَى مَا مَرَّ (سَبْعَةٍ لِعَشَرَةٍ) بِدُخُولِ الْغَايَةِ أَيْ لَمْ تَدْرِ أَنَّ وَقْتَهَا ثَمَانِيَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ أَوْ عَشَرَةٌ، (فَرَأَتْ دَمًا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ إلَى سَبْعَةٍ تَيَقَّنَتْ) هَا، نَعْتُ سَبْعَةٍ (وَانْتَظَرَتْ) أَيْ تَأَخَّرَتْ عَنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَتَرَكَتْهُمَا، فَمُرَادُهُ الِانْتِظَارُ اللُّغَوِيُّ لَا الْعُرْفِيُّ الْخَاصُّ، فَهُوَ مَجَازِيٌّ عُرْفِيٌّ خَاصٌّ، حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ، وَالْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ الْمَجَازِ سَوْقُهُ الْكَلَامَ فِي أَنَّهَا لَا تَعْرِفُ غَايَةَ وَقْتِهَا، فَكَيْفَ يَصِحُّ

٨١٠ / ١١٬٧٠٢