الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَقَّتَتْهَا، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ثَمَانِيَةً فَهِيَ عَلَى وَقْتِهَا، وَإِنْ كَانَ سَبْعَةً طَلَعَتْ لِلثَّمَانِيَةِ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ تِسْعَةً أَوْ عَشَرَةً نَزَلَتْ لِلثَّمَانِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِمَا بِمَرَّةٍ وَتَأْخُذُ بِالْأَقْوَالِ إنْ اُضْطُرَّتْ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي الَّتِي لَا تَدْرِي أَيَّامَ طُهْرِهَا مَعَ عِلْمِ الْوَقْتِ، وَلَا أَيَّامَ حَيْضِهَا،
--------------------
مَنْ قَالَ: الطُّلُوعُ وَالنُّزُولُ بِمَرَّةٍ، أَوْ تَتْرُكَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَعْمَلَ بِالتَّمْيِيزِ، أَوْ تَتْرُكَ مِقْدَارَ مَا تَيَقَّنَتْ ثُمَّ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ، وَإِذَا عَمِلَتْ بِالطُّلُوعِ بِالْمَرَّةِ فَلَهَا الْأَخْذُ بِأَقْوَالِ أَقْصَى الْحَيْضِ، فَإِنْ أَخَذَتْ بِعَشَرَةٍ انْتَظَرَتْ بَعْدَهَا، وَكَذَا مَا بَعْدَهَا، وَإِنْ أَخَذَتْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ فَعَلَى الْخُلْفِ؛ هَلْ بَعْدَهُمَا انْتِظَارٌ؟ وَإِنْ اشْتَبَهَ لَهَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ انْتَظَرَتْهُمَا كَمَا رَأَتْ فَإِنْ لَمْ تَرَ الطُّهْرَ فِي الثَّالِثِ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ.
(وَإِنْ رَأَتْ) هَذِهِ الَّتِي تَشَابَهَ وَقْتُهَا مَا بَيْنَ سَبْعَةٍ لِعَشَرَةٍ (طُهْرًا عَلَى) تَمَامِ (ثَمَانِيَةٍ وَقَّتَتْهَا) أَيْ الثَّمَانِيَةُ لِلْحَيْضِ، وَهُوَ جَوَابُ إنْ، (فَإِنْ كَانَ) الْوَقْتُ (الْأَوَّلُ ثَمَانِيَةً فَهِيَ عَلَى وَقْتِهَا، وَإِنْ كَانَ سَبْعَةً) فَقَدْ (طَلَعَتْ لِلثَّمَانِيَةِ، وَكَذَا إنْ كَانَ) وَقْتُهَا (الْأَوَّلُ) فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (تِسْعَةً أَوْ عَشَرَةً) فَقَدْ (نَزَلَتْ لِلثَّمَانِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِمَا) أَيْ بِالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ (بِمَرَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ لِعَوْدِهِ لِمَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ بِهِ، وَبِمَحْذُوفٍ حَالٍ عِنْدَ غَيْرِهِمْ، (وَتَأْخُذُ بِالْأَقْوَالِ إنْ اُضْطُرَّتْ)، وَكَذَا غَيْرُهَا، وَإِنْ أَخَذَتْ بِأَقْوَالٍ غَيْرَ مُضْطَرَّةٍ نَجَتْ (لِاخْتِلَافِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِ تَأْخُذُ، أَيْ قِيسَ لَهَا الْأَخْذُ بِالْأَقْوَالِ قِيَاسًا عَلَى اخْتِلَافِهِمْ (فِي الَّتِي لَا تَدْرِي أَيَّامَ طُهْرِهَا) كَمْ هِيَ، بِتَضْيِيعٍ أَوْ بِدُونِهِ، (مَعَ عِلْمِ الْوَقْتِ) مِثْلَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ طُهْرَهَا فِيمَا مَضَى يَأْتِيهَا أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ أَوْ فِي كَذَا مِنْهُ، أَوْ فِي كُلِّ يَوْمِ سَبْتٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَيَّامِ (وَلَا أَيَّامَ حَيْضِهَا) كَمْ هِيَ،