شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥

الْكِتَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي النَّفَقَاتِ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

-----------------

الْكِتَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي النَّفَقَاتِ.

النَّفَقَةُ مَا بِهِ قَوَامٌ مُعْتَادٌ حَالٌ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ: الشَّيْءُ الَّذِي يُعْطَى فِي الْإِنْفَاقِ، وَأَمَّا بِمَعْنَى الْإِنْفَاقِ فَإِعْطَاءُ مَا بِهِ قَوَامُ حَالٍ، وَخَرَجَ بِقَوَامِ الْحَالِ مَا بِهِ قَوَامُ السَّرَفِ، فَلَيْسَ بِنَفَقَةٍ شَرْعًا وَلَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِهِ، وَفِي دُخُولِ الْكِسْوَةِ فِي لَفْظِ النَّفَقَةِ خِلَافٌ، فَقِيلَ: هُوَ لَفْظٌ مَوْضُوعٌ لِلطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ، ثُمَّ تَخَصَّصَتْ فِي عُرْفِ الْأَكْثَرِ فِي الطَّعَامِ، وَقِيلَ: مَوْضُوعٌ لِلطَّعَامِ فَقَطْ، فَمَنْ الْتَزَمَ نَفَقَةَ رَجُلٍ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ كِسْوَتُهُ؟ فَقِيلَ: تَجِبُ