شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

وَالطَّوَافِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَأَسَاءَتْ إنْ دَخَلَتْهُ بِلَا لُزُومِ كَفَّارَةٍ، وَهَلْ خَاصٌّ بِهِ أَوْ عَامٌّ بِكُلِّ مَسْجِدٍ؟ خِلَافٌ؛ وَمِنْ الِاعْتِكَافِ وَالْقِرَاءَةِ. وَمَسِّ الْمُصْحَفِ.

------------------

الصَّوْمِ فَخُفِّفَ عَنْهَا، وَقِيلَ: حَاضَتْ حَوَّاءُ فَسَأَلَتْ آدَمَ عَنْ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: اُتْرُكِيهَا، وَحَاضَتْ فِي الصَّوْمِ فَتَرَكَتْهُ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ تَسْأَلْهُ، وَقِيلَ: سَأَلَتْهُ فَقَاسَهُ عَلَى الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: سَأَلَ اللَّهَ فَأَمَرَهُ بِتَرْكِهَا الصَّلَاةَ؛ ثُمَّ أَمَرَهَا قِيَاسًا بِتَرْكِ الصَّوْمِ فَأَلْزَمَهَا بَدَلَهُ، وَصَلَاةُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ عَمْدًا كَبِيرَةُ نِفَاقٍ، وَكَذَا صَوْمُهُمَا عَمْدًا، سَوَاءٌ مَا كَانَ مِنْ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَرْضًا، وَمَا كَانَ غَيْرَ فَرْضٍ، وَإِنْ فَعَلَتَا فِي انْتِظَارٍ أَوْ نَحْوِ صُفْرَةٍ فَخِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ، هَلْ أَيَّامُ الِانْتِظَارِ فِي حُكْمِ الطُّهْرِ؟ وَهَلْ نَحْوُ الصُّفْرَةِ فِي حُكْمِ الْحَيْضِ.

(وَالطَّوَافِ) لِأَنَّهُ صَلَاةٌ، وَالصَّلَاةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، (وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَسَاءَتْ إنْ دَخَلَتْهُ بِلَا لُزُومِ كَفَّارَةٍ) وَلَا كُفْرَ، وَقِيلَ: كَفَرَتْ، فَيُخْتَلَفُ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ الْمُغَلَّظَةِ أَوْ الْمُرْسَلَةِ أَوْ التَّصَدُّقِ بِشَيْءٍ، وَعَدَمِ لُزُومِ ذَلِكَ غَيْرَ التَّوْبَةِ، وَالنُّفَسَاءُ كَالْحَائِضِ (وَهَلْ) الْمَنْعُ مِنْ الدُّخُولِ (خَاصٌّ بِهِ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (أَوْ عَامٌّ بِكُلِّ مَسْجِدٍ) وَهُوَ الصَّحِيحُ قِيَاسًا عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إذْ وَرَدَ الْمَنْعُ فِيهِ، فَإِنْ دَخَلَتْ أَسَاءَتْ؟ (خِلَافٌ)، وَتُمْنَعُ وِفَاقًا إنْ كَانَتْ تُفْسِدُهُ وَلَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ هِيَ وَلَا النُّفَسَاءُ وَلَا الْجُنُبُ وَلَا يَسْتَنِدُونَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ ذَلِكَ، وَفِي مَنْعِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ مِنْ الْمُصَلَّى الَّذِي يَعْمَلُ مُتَّصِلًا بِالْمَسْجِدِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ هَلْ هُوَ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ؟ وَلَا تُمْنَعَانِ مِنْ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ غَيْرِ ذَلِكَ، إلَّا إنْ كَانَتَا تُفْسِدَانِهِ، (و) تُمْنَعُ (مِنْ الِاعْتِكَافِ) لِأَنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِصَوْمٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يَحِلُّ الصَّوْمُ لِحَائِضٍ (وَالْقِرَاءَةِ) كَمَا هُوَ جَدِيدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ.

(وَمَسِّ الْمُصْحَفِ) لَا بِعَلَّاقَةٍ أَوْ مَا زَادَ مِنْ الْقِمَطْرِيِّ عَلَيْهِ، وَأَجَازَ

٨٢٥ / ١١٬٧٠٢