الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤وَالْخَلَفُ فِي الْعَلِيلِ هَلْ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ وَلَوْ عَلَى الْجَبَائِرِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ؟ أَوْ يَغْسِلُ السَّالِمَ وَيَتَيَمَّمُ لِلْعَلِيلِ كُلُّ عُضْوٍ بِفَرْضِهِ؟ أَوْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْعَلِيلِ أَوْ الْوُضُوءُ وَلَزِمَهُ التَّيَمُّمُ؟ (أَقْوَالٌ)؛ وَكَالْوُضُوءِ الْغُسْلُ.
------------
الْخِطَابَ وَلُزُومَ الْغَسْلِ فِيهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ غَسْلَهُ.
إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ بَعْدُ: أَوْ يَسْقُطُ الْوُضُوءُ، أَوْ هَذَا تَرْجِيحٌ لِغَسْلِهِ فَيَتَيَمَّمُ لِلْعَلِيلِ وَحْدَهُ أَوْ يَتْرُكُ، (وَالْخَلَفُ فِي) الْوُضُوءِ (الْعَلِيلِ هَلْ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ) وَتَكْفِي مَسْحَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ مَسَحَ ثَلَاثًا الْمَغْسُولَ فَأَحْسَنُ وَهُنَّ كَثَلَاثِ غَسَلَاتٍ، وَأَمَّا مَسْحُ الصَّحِيحِ ثَلَاثًا فَقَائِمٌ مَقَامَ غَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ، (وَلَوْ) كَانَتْ الْمَسْحَةُ الْوَاحِدَةُ فَصَاعِدًا (عَلَى الْجَبَائِرِ) بِاسْتِيعَابٍ، الْمُفْرَدُ: جِبَارٌ جِبَارَةٌ وَهِيَ الْعِيدَانُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يُجْبَرُ بِهِ الْعَظْمُ، وَمِثْلُ الْجَبَائِرِ غِطَاءُ الْجُرْحِ إذَا كَانَتْ إزَالَتُهُ تَضُرُّهُ (وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ)، وَلَكِنْ ظَاهِرُ الْقَوْلِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجُرْحِ غِطَاءٌ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَسْحِهِ جَعَلَ عَلَيْهِ الْغِطَاءَ لِيَمْسَحَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ إسْقَاطُ الْغِطَاءِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهِ، وَلَوْ قِيلَ: تَمَامُ الْوُضُوءِ كَمَا يَتَيَمَّمُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ وَيَدَيْهَا مِنْ فَوْقِ السِّتْرِ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ لَهَا بِسُقُوطِ السِّتْرِ، (أَوْ يَغْسِلُ السَّالِمَ وَيَتَيَمَّمُ لِلْعَلِيلِ) كَمَا إذَا كَانَ يَضُرُّهُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، فَفَرْضُ الصَّحِيحِ الْغَسْلُ، وَفَرْضُ الْعَلِيلِ التَّيَمُّمُ، (كُلُّ عُضْوٍ بِفَرْضِهِ) عَلَى هَذَا (أَوْ سَقَطَ فَرْضُ الْعَلِيلِ) عَلَى حِدَةٍ، بَلْ ارْتَفَعَ حَدَثُهُ بِغَسْلِ السَّالِمِ فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهُ وَيَتَوَضَّأُ لِلسَّالِمِ أَوْ هَذَا إنْ قَلَّ مَحَلُّ الْعِلَّةِ بِأَنْ كَانَ ثُلُثَ عُضْوٍ أَوْ دُونَهُ، (أَوْ) أَيْ أَوْ سَقَطَ (الْوُضُوءُ وَلَزِمَهُ التَّيَمُّمُ) لِلسَّالِمِ وَالْعَلِيلِ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ كَثُرَ الْعَلِيلُ بِأَنْ كَانَ ثَلَاثَةَ أَعْضَاءٍ (أَقْوَالٌ؛
وَكَالْوُضُوءِ) فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ (الْغُسْلُ) لِجَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إسْلَامٍ، قِيلَ: الْحَدَثُ يَرْتَفِعُ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ بِانْفِرَادِهِ وَكُلُّ عُضْوٍ فَرْضٌ فَلْيَتَيَمَّمْ لِلْعَلِيلِ فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِتَمَامِ الْأَعْضَاءِ تَيَمَّمَ لِلْكُلِّ، وَفِيهِمَا بَقِيَّةُ الْأَقْوَالِ.
، وَمَنْ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ