شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٠

وَيَرُدُّهُ لِرَبِّهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا فَلَا يُعْطَى لِأَحَدٍ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ، وَجُوِّزَ تَصْدِيقُهُ فِيمَا بِيَدِهِ كَمَا مَرَّ

-------------------

لِلْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ، وَيُرَدُّ لِلْبَاغِي مَالُهُ بَعْدُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ النَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ قَبْلَ دِفَاعِهِ فَإِنْ لَمْ يَأْتَمِرْ دَافَعَهُ وَقَاتَلَهُ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ النَّهْيُ إنْ لَمْ يَرْجُ الْقَبُولَ وَدَافَعَهُ وَقَاتَلَهُ إنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ اقْتَصَرَ عَلَى النَّهْيِ إنْ أَطَاقَ النَّهْيَ، وَأَمَّا الدِّفَاعُ وَالْقِتَالُ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ قَدَرَ إلَّا إنْ مَرُّوا عَلَى الْإِمَامِ أَوْ عَامَلَهُ عَلَى الشُّرَاةِ أَوْ عَرَفُوا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمْ قِتَالُهُمْ وَدِفَاعُهُمْ عَنْ الْمَالِ وَنَزْعُهُ (وَيَرُدُّهُ لِرَبِّهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا فَلَا يُعْطَى لِأَحَدٍ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ) تَبَيَّنَ أَنَّهُ لِلْمَسْجِدِ أَوْ لِلْإِمَامِ أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وَإِنْ قَالَ الْبَاغِي: هَذَا لِي وَهَذَا لِلْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ وَأُشْكِلَ عَلَى الَّذِي نَزَعَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مَالُهُ أَوْ يَأْتِيَ صَاحِبُ الْمَالِ بِبَيَانِ مَالِهِ، فَإِذَا جَاءَ بَيَانُ أَحَدِهِمَا فَالْبَاقِي لِلْآخَرِ، وَإِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ صَاحِبُ مَالٍ وَأَيِسَ مِنْهُ بَاعَهُ وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي مِثْلِ هَذَا مِنْ الْكَلَامِ (وَجُوِّزَ تَصْدِيقُهُ فِيمَا بِيَدِهِ) إنْ قَالَ: لِفُلَانٍ أَوْ لِكَذَا، كَمَا جَوَّزَ بَعْضٌ أَنْ يُصَدَّقَ إذَا قَالَ: قَتَلْتُ فُلَانًا قَبْلَ فُلَانٍ إذَا كَانَ كُلٌّ يَرِثُ الْآخَرَ (كَمَا مَرَّ)، أَيْ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي

مَرَّتْ فِي الْأَحْكَامِ فَ " مَا " وَاقِعَةٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ، وَرَاعَى لَفْظَهَا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ فِي الْأَحْكَامِ غَيْرَ مَا ذَكَرَ هُنَا أَنَّ هَذِهِ نَظِيرُ تِلْكَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: غَابَ خَارِجٌ مِنْ حَوْزَةٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ حُكِمَ فِي غَارَةٍ قَتَلُوا أَخَوَيْنِ، فَقَالُوا: قَتَلْنَا فُلَانًا قَبْلُ بِمَوْتِهِمَا وَجَوَازِ قَوْلِهِمْ بِقَبْلُ وَبَعْدُ ا هـ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ