الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦بَابٌ فُرِضَ
----------------
بَابٌ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ (فُرِضَ) مِنْ السُّنَّةِ، قَالَ بَعْضٌ: وَمَنْ الْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ وَاَللَّهُ إذَا مَدَحَ أَحَدًا بِشَيْءٍ وَأَطْلَقَ؛ كَانَ الشَّيْءُ وَاجِبًا مَا لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ، وَكَانَ تَطَهُّرُهُمْ إمْرَارَ الْمَاءِ عَلَى الْمَخْرَجَيْنِ بَعْدَ الْحِجَارَةِ أَوْ بِدُونِهَا قَبْلَ فَرْضِهَا، قَوْلَانِ، وَالْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ: الْفِعْلُ الْمَطْلُوبُ طَلَبًا جَازِمًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْفَرْضُ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ كَالْقُرْآنِ، وَالْوَاجِبُ مَا ثَبَتَ بِظَنِّيٍّ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ، ا هـ.
وَفُرِضَ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْ السُّنَّةِ بِتَقْرِيرِهِ أَهْلُ قُبَاءَ وَغَيْرُهُمْ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ، بِمُوَاظَبَتِهِ هُوَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَيُوَسَّعُ مَا لَمْ يُخَفْ فَوْتُ