الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥١٦......................................
-----------------------------------
حَتَّى يَلْحَقُوا الْجَنَّةَ، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَوْمٌ أَدْرَكَهُمْ الْمَوْتُ وَهُمْ فِي الرِّبَاطِ} وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ مُرَابِطًا جَرَى عَلَيْهِ
عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ مِنْ الْفَتَّانِ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَلْمَانَ فَقِيلَ هُوَ عَمَلُهُ الَّذِي يَعْمَلُهُ فِي رِبَاطِهِ وَأَجْرُ رِبَاطِهِ، وَرُوِيَ: ﴿كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إلَّا الْمُرَابِطُ فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَلُهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،﴾ وَجَرَيَانُ رِزْقِهِ عَلَيْهِ أَكْلُ رُوحِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَالْفَتَّانُ مَلَكُ الْقَبْرِ، وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ كَمَا رُوِيَ مِنْ فَتَّانَيْ الْقَبْرِ بِالتَّثْنِيَةِ، وَرُوِيَ فَتَّانُ الْقَبْرِ بِضَمِّ الْفَاءِ جَمْعُ فَاتِنٍ وَالْمُرَادُ اثْنَانِ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُمْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ لَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ.
وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ الشَّهِيدَ يُؤَمَّنُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَنْهُ: رِبَاطُ رَجُلٍ لَيْلَةً أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةٍ فِي أَهْلِهِ يَقُومُ لَيْلَهَا لَا يَفْتُرُ، وَيَصُومُ نَهَارَهَا لَا يُفْطِرُ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَفْضَلُ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَادِمُهُمْ ثُمَّ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِالْأَخْبَارِ، وَأَخُصُّهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً الصَّائِمُ﴾، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ﴾، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا نُصِرَ الْقَوْمُ بِسِلَاحِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَأَلْسِنَتُكُمْ أَحَقُّ﴾، وَعَنْ سَعْدٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ