شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٨١

أَوْ مَا يَصِلُ بِهِ إلَيْهِ. وَرُخِّصَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا إنْ خَافَ ضُرًّا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْهُمْ وَلَمْ يَقْصِدْ حَمِيَّةَ مَنْ مَعَهُ أَنْ يُدَافِعَهُمْ وَلَا يَتْرُكُهُمْ لِبُلُوغِ مُرَادِهِمْ وَإِنْ لِنَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ، وَرُخِّصَ أَيْضًا فِي قِتَالِ ذَوِيهَا لِأَحَدٍ عَلَى صَالِحٍ لَهُ أَوْ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَوِيهَا،

--------------------------

مَالِهِ عَائِدَةٌ إلَى الدَّافِعِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْمَقَامِ وَلَفْظِ الدَّفْعِ (أَوْ) عَنْ (مَا يَصِلُ بِهِ إلَيْهِ) الضُّرُّ، وَأَضْمَرَ لِلضُّرِّ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ عَلَيْهِ، وَأَوْلَى مِنْ هَذَا أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ لِلْبَاغِي، أَيْ عَمَّا يَصِلُ الْبَاغِي بِهِ إلَيْهِ، أَيْ إلَى الدَّافِعِ، وَيَجُوزُ عَوْدُ " الْهَاءِ " فِي قَوْلِهِ عَنْ مَالِهِ إلَى الْبَاغِي، أَيْ جُوِّزْ دَفْعَهُ وَلَوْ عَنْ مَالِهِ الَّذِي كَانَ مَنَعَهُ عَنْهُ تَهْوِينًا لَهُ وَتَضْيِيعًا، مِثْلَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَسِلَاحِهِ وَدَوَابِّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْعَزِلْ عَنْ الْفَرِيقِ الْمُفْتِنِ، وَفِي النُّسْخَةِ: أَوْ مَا يَطْلُبُهُ إلَيْهِ، أَيْ مِنْ الْفَاحِشَةِ.

(وَرُخِّصَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا إنْ خَافَ ضُرًّا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْهُمْ)، أَيْ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ (وَلَمْ يَقْصِدْ حَمِيَّةَ مَنْ مَعَهُ) مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ