شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٥٢

لَا بِضَرْبٍ بِسَيْفٍ أَوْ ذَبْحٍ بِسِكِّينٍ أَوْ شَفْرَةٍ، وَيَمْنَعُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ، وَالْجَانِي نَفْسَهُ فِي غَيْرِ سِلَاحٍ لَا بِقِتَالِهِ، وَجُوِّزَ لِتَعَدِّيهِ، وَيُنَكَّلُ إنْ أَرَادَ بِهِ مُثْلَةً قَبْلَ قَتْلِهِ،

---------------------------

الْقِتْلَةَ}، (لَا بِضَرْبٍ بِسَيْفٍ أَوْ ذَبْحٍ بِسِكِّينٍ أَوْ شَفْرَةٍ)، وَلَا سِيَّمَا إنْ قَتَلَهُ بِحَادٍّ أَوْ سَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ أَوْ شَفْرَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِالْأَوْلَى، فَإِنَّ الْأَوْلَى الْقَتْلُ بِالسَّيْفِ الْحَادِّ أَوْ السِّكِّينِ الْحَادَّةِ أَوْ الشَّفْرَةِ الْحَادَّةِ (وَيَمْنَعُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ) أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ مَنْ لَهُ كَلَامٌ أَنْ يَقْتُلَ الْجَانِيَ بِغَيْرِ السِّلَاحِ بِلَا قِتَالٍ لَهُ عَلَى

ذَلِكَ، وَقِيلَ: بِهِ، لِتَعَدِّيهِ (وَ) يَمْنَعُ (الْجَانِي نَفْسَهُ) عَنْ مُرِيدٍ قَتْلَهُ مِنْ وَلِيِّ الْقَتِيلِ (فِي) قَتْلِهِ بِ (غَيْرِ سِلَاحٍ) كَمَضَرَّةٍ وَإِلْقَاءٍ فِي بِئْرٍ وَقَتْلٍ بِنَارٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُقْتَلُ بِهِ كَمَا مَرَّ (لَا بِقِتَالِهِ) بَلْ بِالْهُرُوبِ وَالِاخْتِفَاءِ وَالِامْتِنَاعِ بِمَا يَصِلُ إلَيْهِ بِهِ غَيْرَ الْقِتَالِ، وَفِي نُسْخَةٍ: لَا بِقَتْلِهِ، فَيَدْفَعُ بِقِتَالِهِ وَيَمْنَعُهُ هَؤُلَاءِ بِحَبْسٍ وَنَحْوِهِ.

(وَجُوِّزَ) أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ بِقِتَالِهِ لِلْوَلِيِّ، وَفِي نُسْخَةٍ: لَا بِقَتْلِهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَجُوِّزَ قَتْلُهُ إذَا جَاءَ (لِتَعَدِّيهِ) وَبَغْيِهِ بِإِرَادَةِ قَتْلِهِ بِلَا سِلَاحٍ، فَإِنْ أَدَّى قِتَالُ الْجَانِي أَوْ غَيْرِهِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ إلَى مَوْتِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِهِ بِقَتْلٍ فَلَا دِيَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بَاغٍ، (وَيُنَكَّلُ إنْ أَرَادَ بِهِ مُثْلَةً) كَفَقْءِ عَيْنِهِ وَبَقْرِ بَطْنِهِ وَقَطْعِ إصْبَعِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَعَانَدَ عَلَيْهَا لَا إنْ لَمْ يُعَانِدْ (قَبْلَ قَتْلِهِ) وَيَقْتُلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَ هَلَكَ وَضَمِنَ، كَمَا أَنَّ لَهُ النَّكَالَ، وَإِنْ فَعَلَهُ زِيَادَةً عَلَى حَقِّهِ