الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٠٣....................................................
-----------------------------
فَقِيلَ: لَا يُحَدُّ، وَقِيلَ: يُحَدُّ وَلَوْ رَآهُ حَلَالًا، وَهُوَ ثَمَانُونَ لِلْحُرِّ وَأَرْبَعُونَ لِلْعَبْدِ، وَقَالَ الظَّاهِرِيَّةُ: هُمَا سَوَاءٌ، وَيُجْزِي حَدٌّ عَنْ جِنْسِهِ الدَّاخِلِ فِيهِ، وَتُسْتَوْفَى كُلُّهَا إنْ تَعَدَّدَتْ كَالزِّنَى مِنْ غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَالشُّرْبِ إلَّا الْقَذْفَ وَالشُّرْبَ فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ، وَيُحَدُّ الْوَالِدُ بِقَذْفِ وَلَدِهِ، الْقَذْفُ هُوَ بِالزِّنَى، وَيُحَدُّ فِيهِ الْقَاذِفُ ثَمَانِينَ وَالْعَبْدُ أَرْبَعِينَ، وَقَالَ الظَّاهِرِيَّةُ: ثَمَانِينَ وَالتَّعْرِيضُ كَالتَّصْرِيحِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت بِهِ الْقَذْفَ وَالتَّصْرِيحَ، وَكَذَلِكَ التَّعْرِيضُ إذَا رَجَعَ لِلزِّنَى كَنَفْيِ النَّسَبِ لِلْأَبِ لَا لِلْأُمِّ، وَأَمَّا الْقَذْفُ بِمَا يَكْرَهُ الْمَقْذُوفُ غَيْرُ الزِّنَى فَيُؤَدَّبُ فِيهِ، وَإِنْ قَذَفَ جَمَاعَةً حُدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَدًّا، وَقِيلَ: حَدًّا وَاحِدًا، وَقِيلَ: إنْ جَمَعَهُمْ بِكَلِمَةٍ فَوَاحِدَةٌ كَقَوْلِهِ: يَا زُنَاةُ، وَإِلَّا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.