الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤وَالْأَصَحُّ أَنَّ جُلُودَ مَا حَلَّ أَكْلُهُ طَاهِرَةٌ بَعْدَ دَبْغٍ، وَمَا حَرُمَ حَرَامٌ، وَمَا كُرِهَ مَكْرُوهٌ.
وَسِبَاعُ .....................
-------------------
وَالضَّمِيرُ فِي مِنْهَا لِلْمَيْتَةِ، وَقِيلَ: بِنَجَاسَةِ الذُّبَابِ، وَقِيلَ: إنْ قَتَلْتَهُ لِجَسَدِكَ، وَقِيلَ: بِنَجَاسَةِ مَا وُجِدَ مَيْتًا مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِتَحْرِيمِ خِنْزِيرِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ جُلُودَ مَا حَلَّ أَكْلُهُ طَاهِرَةٌ بَعْدَ دَبْغٍ و) جُلُودُ (مَا حَرُمَ) أَكْلُهُ (حَرَامٌ) لَا تَطْهُرُ بِالدَّبْغِ، (وَمَا كُرِهَ) أَكْلُهُ (مَكْرُوهٌ) جِلْدُهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ مُطْلَقًا وَلَا يُطَهِّرُهُ الدِّبَاغُ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِتَطْهِيرِ الدِّبَاغِ لَهُ، لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يُنْتَفَعُ بِجِلْدِ مَا حَلَّ أَكْلُهُ أَوْ كُرِهَ بَعْدَ دَبْغٍ وَلَا يَطْهُرُ، وَقِيلَ: يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْمَائِعَاتِ بَعْدَ الدَّبْغِ، وَقِيلَ: يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَاءِ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَطْهُرُ ظَاهِرُهُ دُونَ بَاطِنِهِ، وَأَجَازَ الزُّهْرِيُّ اسْتِعْمَالَ الْجُلُودِ كُلِّهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ، وَقَالَ دَاوُد: تَطْهُرُ كُلُّهَا بِالدِّبَاغِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إلَّا جِلْدَ الْخِنْزِيرِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْكَلْبِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: يَطْهُرُ جِلْدُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: لَا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنْهَا، وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ جَوَازُ الِانْتِفَاعِ بِالْجِلْدِ الَّذِي يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بَعْدَ الدَّبْغِ وَلَا يُرْفَعُ النَّجَسُ، وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ فِيهِ عَنْهُ، وَنَصَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى طَهَارَةِ الْجِلْدَةِ الْمَيِّتَةِ فَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ مَنْ قَلَعَهَا وَطَهُرَتْ الْمِبْوَلَةُ وَمَا فِيهَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَصَرَّحَ بِطَهَارَتِهَا فِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ وَفِي " الْأَثَرِ " عَنْ الدَّفْتَرِ ": أَنَّ الذَّكَرَ وَالْقَلْبَ طَاهِرَانِ، قُلْتُ: هُوَ الصَّحِيحُ، أَمَّا الذَّكَرُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنَجِّسُهُ مِنْ الْبَوْلِ مَا خَرَجَ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ خَرَجَ وَانْفَسَخَ إلَى جَانِبٍ، وَأَمَّا الْقَلْبُ وَالْمِبْوَلَةُ فَهُمَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَذْبُوحِ فَبَلَلُهُمَا كَبَلَلِ اللَّحْمِ وَدَمِهِ، وَقَدْ غَسَلَ الْمَذْبَحَ وَفِي " الْأَثَرِ " أَيْضًا: أَنَّ الذَّبِيحَةَ طَاهِرَةٌ وَلَوْ لَمْ يَغْسِلْ الْمَذْبَحَ.
(وَسِبَاعُ