الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤١٧وَالْبَوْلِ مُطْلَقًا.
وَطَهَارَةُ أَرْوَاثِ الْحَيَوَانِ الْمُبَاحِ أَكْلُهُ، وَكَذَا مَا يَأْكُلُ الْحَبَّ وَالْعُشْبَ، وَقِيلَ: بِنَجَاسَةِ ذَلِكَ وَإِنْ مِنْ جَرَادٍ،
-------------------------
بِهِ وَأَنَّهُ اسْتَحَالَ إلَى طَهَارَةٍ كَمَا اسْتَحَالَ الدَّمُ إلَى اللَّبَنِ وَلَمْ يَحْفَظْ بَعْضُهُمْ الْخِلَافَ فِي الْمَذْيِ وَالْوَذْيِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِيهِمَا وَبَعْضٌ فِي الْمَذْيِ، وَقَالَا مَا قَالَا، وَكَذَا طُهْرُ الْمَرْأَةِ.
(و) نَجَاسَةُ (الْبَوْلِ مُطْلَقًا) مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ، وَفِي بَوْلِ الْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ وَبَوْلِ مَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَوْلَانِ، وَقِيلَ بِطَهَارَةِ بَوْلِهِ عَقِبَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَاءِ، وَالْمَاءُ مُطْلَقًا كَالْبَحْرِ، وَالصَّحِيحُ طَهَارَةُ بَوْلِ حَيَوَانِ الْبَحْرِ، وَقِيلَ بِطَهَارَةِ الَّذِي يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَبِهِ قَالَ شَاذٌّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ خُزَيْمَةُ وَالرُّويَانِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَقِيلَ بِطَهَارَةِ بَوْلِ الْأَنْعَامِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ وَحْدَهُ بِطَهَارَةِ بَوْلِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَلَمْ يَنْجُسْ إلَّا بَوْلُ الْآدَمِيِّ وَهُوَ خَطَأٌ، وَنَجُسَتْ الْمِبْوَلَةُ وَلَوْ أُزِيلَ بَوْلُهَا وَغُسِلَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: إنْ غُسِلَتْ طَهُرَتْ وَحَلَّ أَكْلُهَا وَقِيلَ: هِيَ طَاهِرَةٌ وَمَا فِيهَا مِنْ الْمَاءِ طَاهِرٌ كَسَائِرِ بَلَلِ اللَّحْمِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَدَمِ اللَّحْمِ، وَكَذَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْأَثَرِ أَنَّهَا حَلَالٌ طَاهِرَةٌ وَمَا فِيهَا بِلَا ذِكْرِ عِلَّةٍ إذْ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ.
(وَطَهَارَةُ أَرْوَاثِ الْحَيَوَانِ) دَابَّةٍ أَوْ طَائِرٍ (الْمُبَاحِ أَكْلُهُ) وَلَوْ رَقِيقَةٌ فِي أَيْ زَمَانٍ، فَرَوْثُ الدَّجَاجِ طَاهِرٌ إنْ صِينَ عَنْ النَّجَسِ، (وَكَذَا) أَرْوَاثُ (مَا يَأْكُلُ الْحَبَّ وَالْعُشْبَ) أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّا هُوَ طَاهِرٌ وَلَوْ كَانَ سَبُعًا صِينَ عَنْ النَّجَسِ، وَكَذَا الْهِرُّ وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ إذَا صِينَ، (وَقِيلَ بِنَجَاسَةِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْأَرْوَاثِ كُلِّهَا قِيَاسًا عَلَى رَوْثِ الْآدَمِيِّ، (وَإِنْ) كَانَ الرَّوْثُ (مِنْ جَرَادٍ) أَوْ سَمَكٍ وَقِيلَ بِنَجَاسَةِ رَوْثِ مَا يَأْكُلُ الْحَبَّ، وَقِيلَ: إنْ رَقَّ وَفِي " الدِّيوَانِ ": بَلَلُ الْأَنْعَامِ طَاهِرٌ إلَّا الْجَمَلُ الْهَائِجُ مَا لَمْ تَنْشَقَّ شَقْشَقَتُهُ فَلُعَابُهُ نَجِسٌ، وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَمٌ، وَكَذَا عِرْقُ قَفَاهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَرَأْسُ التَّيْسِ الطَّارِدِ وَرِجْلَاهُ الْمُقَدَّمَتَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَثَرُ النَّجَسِ، وَأَمَّا الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ