الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢بَابٌ يُزَالُ النَّجَسُ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ إجْمَاعًا، وَخِلَافًا بِغَيْرِهِ، وَالْأَصَحُّ زَوَالُهُ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ فِي مَعْنَى الْمَاءِ
------------------------------
بَابٌ فِي مُزِيلِ النَّجَسِ وَكَيْفِيَّةِ الْإِزَالَةِ (يُزَالُ النَّجَسُ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ) الْمُطْلَقِ (إجْمَاعًا و) يُزَالُ وِفَاقًا لِبَعْضٍ، و (خِلَافًا) لِآخَرِينَ (بِغَيْرِهِ) أَيْ بِغَيْرِ الْمَاءِ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَبِالْمَاءِ الْمُقَيَّدِ، وَاشْتَرَطَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِإِزَالَةِ النَّجَسِ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ، (وَالْأَصَحُّ زَوَالُهُ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ فِي مَعْنَى الْمَاءِ)، إمَّا أَنْ يُرِيدَ مَعْنَى الْمَاءِ فِي الْإِزَالَةِ فَيَكُونَ قَيْدًا بِمَاءِ الْبُقُولِ وَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ وَنَحْوِهَا كَالرِّيقِ، وَاحْتِرَازًا عَنْ نَحْوِ الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ مِمَّا هُوَ شَدِيدُ اللُّزُوجَةِ، وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ كُلَّ مَائِعٍ طَاهِرٍ هُوَ فِي مَعْنَى الْمَاءِ حَتَّى يَشْمَلَ نَحْوَ الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ نَحْوَهُمَا مُزِيلٌ لِلنَّجَسِ فَيَكُونَ تَصْرِيحًا بِالْوَاقِعِ لَا قَيْدًا إذْ لَا يَبْقَى مَا يُحْتَرَزُ عَنْهُ وَذَلِكَ كَرِيقٍ يُطَهِّرُ الْفَمَ مِنْ قَيْءٍ وَغَيْرِ الْقَيْءِ وَغَيْرِ الْفَمِ وَلَوْ وُجِدَ الْمَاءُ وَيَطْهُرُ فُوهُ بِالْبَزْقِ سَبْعًا، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، وَقِيلَ: مَرَّةً إنْ لَمْ