شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٧

...............................

-------------------------

فَاضْمُمْ الِاثْنَيْنِ لِلثَّلَاثَةِ عِدَّةَ مَرَّاتِ التَّضْعِيفِ يَجْتَمِعُ خَمْسَةٌ أَوْ أَسْقِطْ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ تَبْقَ خَمْسَةٌ، فَالْخَمْسَةُ عِدَّةُ الْوَارِثَاتِ بِإِزَاءِ أَحَدَ عَشَرَ سَاقِطَةً، وَيَظْهَرُ لَكَ صِحَّةُ السُّؤَالِ مِنْ خَطَئِهِ بِأَنْ تَضُمَّ عِدَّةَ مَرَّاتِ التَّضْعِيفِ مَعَ الْمُضَعَّفِ إلَى مَا فَرَضَهُ مِنْ السَّاقِطَاتِ، فَإِنْ سَاوَى الْمَجْمُوعُ الْعَدَدَ الْمُنْتَهَى إلَيْهِ بِالتَّضْعِيفِ فَالسُّؤَالُ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَسَائِلُهُ جَاهِلٌ أَوْ مُتَجَاهِلٌ كَمَا لَوْ قَالَ: كَمْ بِإِزَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاقِطَةٍ، فَإِذَا ضَمَمْتَ مَرَّاتِ التَّضْعِيفِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ إلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ كَانَ الْمُجْتَمِعُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَهُوَ يَزِيدُ عَلَى الْمُنْتَهَى إلَيْهِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ بِوَاحِدٍ، فَعَدَدُ السَّاقِطَاتِ فِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَقَطْ، وَالثَّانِيَةَ عَشَرَ مِنْ الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَإِنْ قِيلَ: كَمْ بِإِزَاءِ عَشْرٍ سَاقِطَاتٍ، فَإِذَا عَلِمْتَ مَا قُلْنَا اجْتَمَعَ

خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ يَنْقُصُ عَنْ الْمُنْتَهَى إلَيْهِ بِالتَّضْعِيفِ بِوَاحِدٍ فَلَيْسَ الْعَشَرَةُ كُلَّ السَّاقِطَاتِ فِي دَرَجَةٍ وَالذَّاهِبُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ فَالسُّؤَالُ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي الْحَالَيْنِ.

الْمَطْلَبُ السَّادِسُ: عَكْسُهُ، وَهُوَ كَمِّيَّةُ مَا بِإِزَاءِ الْوَارِثَاتِ مِنْ السَّاقِطَاتِ فِي دَرَجَةٍ فَطَرِيقُهُ مَا ذَكَرْنَا فِي الْمَطْلَبِ الرَّابِعِ، فَإِنَّ الْوَارِثَاتِ فِي كُلِّ دَرَجَةٍ سَمِيُّهَا وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّكَ تُسْقِطُ مِنْ عَدَدِ الدَّرَجَةِ اثْنَيْنِ وَتُضَعِّفُهُمَا بِقَدْرِ الْبَاقِي، فَهُنَا تُسْقِطُ مِنْ عَدَدِ الْوَارِثَاتِ اثْنَيْنِ وَتُضَعِّفُهُمَا بِعَدَدِ الْبَاقِي، فَمَا حَصَلَ فَهُوَ جُمْلَةُ الْجَدَّاتِ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ، فَإِذَا أَسْقَطْنَا مِنْهُ الْوَارِثَاتِ بَقِيَ السَّاقِطَاتُ ضَرُورَةً إذْ جُمْلَةُ الْجَدَّاتِ فِي كُلِّ دَرَجَةٍ هُوَ مَجْمُوعُ وَارِثَاتِهَا وَسَاقِطَاتِهَا، فَإِذَا أَسْقَطْنَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدَهُمَا بَقِيَ الْآخَرُ، فَلَوْ قِيلَ: كَمْ بِإِزَاءِ خَمْسِ جَدَّاتٍ وَارِثَاتٍ مِنْ السَّاقِطَاتِ فَأَسْقِطْ مِنْ الْخَمْسَةِ اثْنَيْنِ يَبْقَ ثَلَاثَةٌ، فَأَضْعِفْ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَبْلُغُ ضِعْفُهَا سِتَّةَ عَشَرَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ، فَهِيَ جُمْلَةُ الْجَدَّاتِ فِي الْخَامِسَةِ، إذَا أَسْقَطْتَ عِدَّةَ الْوَارِثَاتِ وَهِيَ