شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٩

...................................

----------------------------

وَمِنْ شُذُوذِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَلْتَبْذُلْ الْعِلْمَ لِكُلِّ سَائِلِ فَرِيضَةٌ يَدْعُونَهَا الْمُشْتَرَكَهْ وَهْيَ الْحِمَارِيَّةُ فِيمَنْ هَلَكَهْ عَنْ زَوْجِهَا وَإِخْوَةٍ لِلْأُمِّ وَإِخْوَةٍ أَيْضًا تَفَهَّمْ نَظْمِي شَقَائِقُ مَعَهُمْ فَالزَّوْجُ لَهْ نِصْفٌ صَحِيحٌ حَازَهُ وَحَصَلَهْ وَالثُّلْثُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ فَقِسْ وَالْأُمُّ حَازَتْ مَا بَقِيَ وَهُوَ السُّدُسْ ثُمَّ الْأَشْقَا حِينَ تَمَّ الْمَالُ وَخُيِّبُوا تَكَالَبُوا وَقَالُوا هَبْكُمْ أَبَانَا أَنَّهُ حِمَارُ فَمَا لَنَا فِي أُمِّنَا نُضَارُ فَيَرِثُونَ أَجْمَعُونَ الثُّلُثَا لِذَكَرٍ مِنْهُمْ كَحَظِّ الْأُنْثَى وَذَكَرَ أَبُو عَمَّارٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَنَّ الْأَشِقَّاءَ يَسْقُطُونَ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ فَرَائِضِهِ مَا نَصُّهُ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ - قِيلَ وَلَعَلَّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَإِلَّا فَالْعَمَلُ بِمَا أَفْتَى بِهِ عُمَرُ مِنْ تَشْرِيكِهِمْ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَعَلَيْهِ كَانَ الْعَمَلُ.

وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى مَا أَفْتَى بِهِ عُمَرُ أَوَّلًا ثُمَّ تَرَكَهُ، وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالتَّشْرِيكِ بِوُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَلَدُ الْأُمِّ بَعْضَهُمْ ابْنُ عَمٍّ لَشَارَكَ قَرَابَةَ الْأُمِّ وَسَقَطَتْ عُصُوبَتُهُ فَبِالْأَوْلَى الْأَخُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، وَمِنْهَا أَنَّهَا فَرِيضَةٌ جَمَعَتْ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ وَوَلَدَ الْأُمِّ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، فَإِذَا وَرِثَ وَلَدُ الْأُمِّ وَرِثَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ كَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا، وَمِنْهَا مَا قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَهُوَ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ وَلَدَ الْأُمِّ بِقَرَابَةِ الْأَبِ وَقَدْ وُجِدَ فِي أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ، مِثْلُ الْقَرَابَةِ الَّتِي فِيهِمْ، وَإِذَا اشْتَرَكُوا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُفْرَدَ أَحَدَهُمْ بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَقِيَاسًا عَلَى الْبَنِينَ وَالْغُرَمَاءِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْإِرْثَ مَوْضُوعٌ عَلَى تَقْدِيمِ

الْأَقْوَى عَلَى الْأَضْعَفِ، وَأَدْنَى أَحْوَالِ الْأَقْوَى مُشَارَكَتُهُ الْأَضْعَفَ وَلَيْسَ فِي أُصُولِ الْمِيرَاثِ