الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٤...........................
-------------------------
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَوَرِّثْ الْأَعْمَامَ وَاجْعَلْ أُسْوَهْ مَا قَدْ ذَكَرْتُ قَبْلَ ذَا فِي الْإِخْوَهْ يَعْنِي أَنَّ الْعَمَّ الشَّقِيقَ أَوْلَى مِنْ الْأَبَوِيِّ، وَالْأَبَوِيُّ أَوْلَى مِنْ ابْنِ عَمٍّ شَقِيقٍ، وَابْنُ عَمٍّ شَقِيقٍ أَوْلَى مِنْ ابْنِ عَمٍّ لِلْأَبِ.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعِتْقُ عَنْ الزَّكَاةِ، وَزَعَمَتْ الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُعْتِقَ الرَّقَبَةَ عَنْ زَكَاتِهِ وَعَلَيْهِ فَوَلَاؤُهَا عِنْدَهُمْ لِبَيْتِ الْمَالِ بِنَظَرِ الْإِمَامِ، وَكَذَا إنْ سَيَّبَ عَبْدَهُ، أَعْنِي أَنَّهُ قَصَدَ إبْعَادَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِخْرَاجَهُ بِالْكُلِّيَّةِ عَنْهُ بِالنَّوَى وَبَعْضُهُمْ عَدَمَهُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فَصْلٌ وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ الزَّكَاهْ أَوْ كَانَ قَدْ سَيَّبَهُ فِيمَا نَوَاهْ فَمَا لَهُ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْءُ وَإِرْثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَيْءُ.
وَفِي أَثَرٍ): إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ قَدْ أَعْتَقَهُ غَيْرُهُ جَرَّ أَبُوهُ وَلَاءً إلَى مَوَالِيهِ، وَإِنْ كَانَ أَبُو الْأَبِ لِغَيْرِهِمَا جَرَّ الْأَعْلَى وَلَاءَ الْأَسْفَلِ مِنْهُ كَذَلِكَ، وَلَوْ سَبَقَ الْعَقْلُ، وَقِيلَ: الْوَلَاءُ لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إنْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ الْمُعْتِقِ - بِكَسْرِ التَّاءِ - فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى مَوَالِي الْآبَاءِ لِأَنَّ الْمُعْتِقَ أَوْلَى، وَلَا تَجُرُّ الْأُمُّ وَلَاءَ بَنِيهَا إلَّا إنْ كَانَ أَبُوهُمْ مَمْلُوكًا وَمَاتَ فِي الرِّقِّ فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِيهِمْ إنْ أُعْتِقُوا بِسَبَبِهَا وَإِلَّا فَلِمَنْ أَعْتَقَهُمْ، وَإِنْ أَعْتَقَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا عَبْدًا فَوَلَاؤُهُ بَيْنَهُمْ، وَيَعْقِلُ عَنْ قَوْمٍ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ وَوَلَاءُ الْمَرْأَةِ لِعَصَبَتِهَا وَقَوْمِهَا لَا لِأَوْلَادِهَا إلَّا إنْ كَانُوا مِنْهُمْ وَمَنْ لَا أَبَ لَهُ فِي الْأَحْرَارِ وَلَا جَدَّ فَأَعْتَقَ رَجُلٌ أُمَّهُ أَوْ جَدَّتَهُ وَإِنْ بَعُدَتْ وَتَنَاسَلُوا مِنْهَا فَالْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا،