الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥وَفِي مَصْنُوعٍ كَقَصْعَةٍ وَفُخَّارٍ إنْ سَبَقَ إلَيْهِ قَبْلَ كُلِّ مَائِعٍ هَلْ يَطْهُرُ بِالْمَاءِ ثَلَاثًا بِإِبْقَائِهِ فِيهِ كُلَّ مَرَّةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ يُرَاقُ، أَوْ لَيْلًا فَقَطْ فَيُرَاقُ نَهَارًا وَيُجْعَلُ فِي الشَّمْسِ فَارِغًا إلَى اللَّيْلِ، أَوْ بِمَاءٍ وَاحِدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً، أَوْ لَا حَدَّ فِي ذَلِكَ إلَّا غَلَبَةُ الظَّنِّ بِالطَّهَارَةِ وَبُلُوغُهَا حَيْثُ بَلَغَ النَّجَسُ؟ أَقْوَالٌ؛ وَمِنْ ثَمَّ
--------------------------
وَقِيلَ يَطْهُرُ وَلَوْ لَمْ يَزُلْ طَعْمُهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْحَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ يَطْهُرُ بِالزَّمَانِ إنْ مَضَى عَلَيْهِ مِقْدَارُ مَا يَطْهُرُ وَتَيْبَسُ، وَأَمَّا مَا لَاقَاهُ مِنْ اللَّحْمِ مَبْلُولًا فَلَا يَطْهُرُ وَلَوْ طَهُرَ الْمِلْحُ، وَإِذَا يَبِسَ نُقِعَ فِي الْمَاءِ مِقْدَارَ مَا يَبْتَلُّ وَيَخْرُجُ مِلْحُهُ، (و) يَصْعُبُ (فِي مَصْنُوعٍ كَقَصْعَةٍ وَفُخَّارٍ إنْ سَبَقَ) النَّجَسُ (إلَيْهِ قَبْلَ كُلِّ مَائِعٍ)، وَمِثْلُهُ الْمُحْمَى بِالنَّارِ أَوْ الشَّمْسِ، وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمَصْنُوعِ مِمَّا حُمِّي بِالنَّارِ أَوْ الشَّمْسِ.
وَضَابِطُ ذَلِكَ كُلُّ مَا يَرْشِفُ الْمَائِعَ وَسَبَقَ إلَيْهِ النَّجَسُ الْمَائِعُ، وَالْمُرَادُ السَّبْقُ إلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا بَعْدَ حَمْيِهِ بِالنَّارِ أَوْ الشَّمْسِ وَحَالَ رَشْفِهِ عَلَى الْمَائِعِ الطَّاهِرِ، فَلَوْ رَوَى رَاشِفٌ طَاهِرًا، ثُمَّ صَارَ رَاشِفًا بِحَرَارَةٍ مَثَلًا كَانَ كَالْجَدِيدِ، (هَلْ يَطْهُرُ بِالْمَاءِ) مَرَّاتٍ (ثَلَاثًا بِإِبْقَائِهِ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَصْنُوعِ (كُلَّ مَرَّةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ يُرَاقُ) وَيُجَدَّدُ بَعْدَ غَسْلِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ إلَّا مَا كَانَ يَرْشِفُ مِنْ الْمَاءِ نَجِسًا فَلَا يَطْهُرُ دَاخِلَهُ (أَوْ) بِإِبْقَائِهِ فِيهِ (لَيْلًا فَقَطْ فَيُرَاقُ نَهَارًا وَيُجْعَلُ فِي الشَّمْسِ فَارِغًا إلَى اللَّيْلِ) وَهَكَذَا ثَلَاثًا، وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ فِي النَّهَارِ بِلَا مَاءٍ حَيْثُ شَاءَ، ثُمَّ يَحْمِيهِ بِالنَّارِ لِلْغُرُوبِ فَيَجْعَلُ فِيهِ الْمَاءَ اللَّيْلَ، أَوْ بِالْعَكْسِ إنْ
يَحْتَمِلَ النَّارَ (أَوْ بِمَاءٍ وَاحِدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً)، أَوْ يُرَاقُ نَهَارًا وَيُجْعَلُ فِي الشَّمْسِ (أَوْ لَا حَدَّ فِي ذَلِكَ إلَّا غَلَبَةُ الظَّنِّ بِالطَّهَارَةِ وَبُلُوغُهَا حَيْثُ بَلَغَ النَّجَسُ؟ أَقْوَالٌ) وَقِيلَ فِي الْمَعْمُولِ مِنْ الْعُودِ يُجْعَلُ فِيهِ الْمَاءُ الْمُسَخَّنُ فَيُتْرَكُ حَتَّى يُرَشَّحَ، ثُمَّ يَغْسِلَهُ، وَقِيلَ بِالتَّرْخِيصِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ (وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ عَلَى أَجْلِ أَنَّ الْحَدَّ غَلَبَةُ