الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٥٣خَاتِمَةٌ إنْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ لَمْ يَصِحَّ نَسَبُهُ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الْآخَرُ.
-----------------------------
خَاتِمَةٌ فِي الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ (إنْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِوَارِثٍ لَمْ يَصِحَّ نَسَبُهُ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ) الْوَارِثُ (الْآخَرُ)، لَكِنْ لَزِمَ الْمُقِرَّ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ أَقَرَّ بِهِ مَا يَنُوبُهُ فِي حِصَّتِهِ وَيُمْسِكَ الْبَاقِيَ، وَسَقَطَ مَا يَنُوبُ سَائِرَ الْوَرَثَةِ وَأَرَادَ بِالْوَارِثِ الْآخَرِ بَاقِيَ الْوَرَثَةِ: وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ يُحْجَبُ بِالْمُقَرِّ بِهِ أَعْطَاهُ سَهْمَهُ وَلَمْ يَرِثْ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ صَدَّقَهُ فَإِنَّ التَّصْدِيقَ إقْرَارٌ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (﴿أَحَقُّ مَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ الْمَرْءُ إقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ﴾)، وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَفِي إقْرَارِ السَّفِيهِ قَوْلَانِ، وَيَجُوزُ إقْرَارُ الصَّبِيِّ لِصَبِيٍّ إذَا لَمْ يَلْقَ بَالِغًا، وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ جَائِزٌ عِنْدَنَا فِي الْكُلِّ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: