الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٧١...........................
----------------------------
وَفِي الْأَثَرِ: يُقَشَّرُ الْمَنِيُّ حَتَّى يَذْهَبَ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ إنَّ يَبِسَ وَإِلَّا تُرِّبَ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: يُغَيَّرُ بِقِشْرٍ أَوْ تَتْرِيبٍ بِمُبَالَغَةٍ فِي الْإِزَالَةِ، وَقِيلَ: يُوضَعُ عَلَيْهِ التُّرَابُ إنْ كَانَ رَطْبًا حَتَّى يَلْتَزِقَ بِهِ وَيُنْفَضُ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا وَيَجْزِيهِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ، وَإِنْ نَجَّسَ الْجَانِبَيْنِ تَرَّبَ مِنْهُمَا وَيُتَرِّبُ كُلَّهُ إنْ لَمْ يَعْرِفْ مَحِلَّ النَّجَسِ، وَفِي إعَادَةِ مَا صَلَّى بِالثَّوْبِ بَعْدَ تَتْرِيبِهِ قَوْلَانِ؛ وَحَكَمَ بَعْضٌ بِطَهَارَةِ دُخَانِ النَّجَسِ والْمُتَنَجِّسِ وَرَمَادِهِمَا وَجَمْرِهِمَا وَنَارِهِمَا.
وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَصْلَحَ الْعُودَ بِعَسَلٍ أَوْ سُكَّرٍ جَازَ، وَإِنْ كَانَ السُّكْرُ أَوْ الْعَسَلُ نَجِسًا جَازَ أَنْ يُبَخِّرَ بِهِ الثَّوْبَ إنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ سَوَادًا وَلَوْ رَطْبًا، وَرُخِّصَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُتَنَجِّسِ لَا مِنْ النَّجَسِ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَائِعَ النَّجَسُ فِي دَاخِلِ قِدْرٍ أُغْلِيَ بِطَاهِرٍ مِنْ الْمَاءِ حَتَّى يَصِلَ حَيْثُ وَصَلَ النَّجَسُ.
وَمَسُّ مَيْتَةِ الْحَيَوَانِ وَالْمُشْرِكِ نَاقِضٌ وَلَوْ يَابِسَةً، وَمَيْتَةُ الْمُوَحِّدِ نَاقِضَةٌ لَا نَجَسٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا﴾ وَأَنَّ مِنْهُ الْوُضُوءَ، وَقِيلَ: نَجَسٌ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ فَالْغُسْلُ تَعَبُّدٌ، وَقِيلَ: مَسُّ الْمَيِّتِ مَبْلُولًا أَوْ بِمَبْلُولٍ مُنَجِّسٌ، لَا يَابِسٌ بِيَابِسٍ، فَالْوُضُوءُ فَقَطْ، وَرُخِّصَ فِي عَظْمِ مُشْرِكٍ نَخِرٍ لَا وَدَكَ بِهِ.
وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا لَا يَجْزِي عَنْ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّا خُوطِبْنَا بِهِمَا، وَقِيلَ: يَجْزِي وَلَوْ مَسَّ عَوْرَتَهُ أَوْ غَسَلَ مَرَّةً وَمَرَّةً وَمَسَّهَا، وَقِيلَ: إنْ مَسَّهَا فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ لَا فِي الْأَخِيرِ أَوْ مَسَّهَا فِي الْأُولَى لَا فِي الثَّانِيَةِ وَلَا فِي الْأَخِيرَةِ أَجْزَأَ عَنْ الْوُضُوءِ.
وَفِي الْأَثَرِ: أَجْمَعُوا أَنَّ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ وَاجِبَتَانِ فِي الِاغْتِسَالِ