فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٨قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وما سمي من طلاق بعد الخلع فلا يلحقها منه شيء، وهو بمنزلة من طلق مالا يملك، وإنما الخلع واحد بائن، فهي أملك بنفسها، وما جاء من قِبلِ المرأة من نشوز والبغض، إذا كرهت صحبته وتاقت نفسها إلى غيره، فبذلت بذلك حقها فهو لزوجها حلال، وما كان من قبل زوجها من إساءة إليها، وتضيق عليها أو ضارها ليأخذ بذلك مالها فهو حرام عليه، وإن أقامت البينة على ذلك رد إليها مالها، وجاز عليه طلاقه.
والمختلعة ينكحها زوجها في عدتها ويصدقها في عدتها، ويصدقها جميع ما أخذ منها أو زيادة عليه أو نقصاناً عنه، إن رضيت منه بذلك فهي عنده على ما بقي عليه من طلاقها.(1)
15- هل يعتبر الفداء طلاق؟:
قال أبو المهاجر: عن أبي عبيدة: أنه أخبره أن الفدا طلاق.(2)
16- المدّة الموجبة للإيلاء:
وإذا آلى الرجل من امرأته فحلف ألاّ يقربها شهر أو شهرين أو ثلاثة،لم يقع عليها في ذلك إيلاء، ولا طلاق، في قولهما جميعًا[ابن عبد العزيز، والربيع بن حبيب]؛ لأنَّ يمينه كانت أقل من أربعة أشهر، قال ابن عبد العزيز: بلغنا ذلك عن ابن عباس وهو قول أبو عبيدة.(3)
17- حلف الرجل ألاّ يقرب زوجته:
(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/54.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/55.
(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/65.