فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٧

عن رجل يأخذ سارقا أو شاربا أو زانيا أيخلي سبيله، قال أبو المؤرج حدثني أبو عبيدة قال: كان الناس يتعافون فيما بينهم ما لم يرتفعوا إلى حاكم من حكام المسلمين، فإذا ارتفعوا إلى الحاكم؛ فليس له أن يعطِّل حدًّا لله، قال: أبو المؤرج عن أبي عبيدة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أؤتي برجل قد سرق، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - : اذهبوا به فاقطعوا يده، فقال الذي جاء به يا نبي الله إني لم أرد هذا، فخلى سبيله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : فهلاَّ فعلت هذا قبل أن تأتيني به، قلت: أفيلقن السارق، ويُقال له: أسرقت كذا وكذا، قل: لا، قال: أكره ذلك، ولا نأمر به أحدًا».(1)

4- متى يجوز العفو في حد من الحدود الله:

[قال أبو غانم] سألت أبا المؤرج عن الإمام إذا رفع إليه حد من حدود الله ألَهُ أن يعفو عن القاذف إذا أراد المقذوف العفو، قال: إن أراد المقذوف العفو؛ فليفعل قبل أن يرفع إلى الإمام، فليس للإمام أن يعطل حد الله، قال أبو المؤرج: وكذلك قال أبو عبيدة.(2)

5- حكم إذا قطعت يد السارق لمرض أو غيره قبل يقتص منه:

[

(1) - رواه أبو أميّة المخزومي بلفظ: «أن رسول الله أتى بسارق قد اعترف اعترافا لم يوجد معه متاع، فقال: ما أخالك سرقت! قال: بلى، قال: ما أخالك سرقت! قال: بلى، قال: فاذهبوا فاقطعوا يده، ثم جيئوني به، فقطعوا يده ثم جاؤوا به، فقال: استغفر الله وتب إليه فقال:استغفر الله وأتوب إليه، فقال: اللَّهم تب عليه».سنن الدارمي، كتاب الحدود، باب المعترف بالسرقة، 2/228، رقم: 2303.

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/285.

١١٧ / ١٤٧