فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٨قال أبو غانم] قلت: أيتبع [الميت] إلى قبره بمجمرة قال[أبو المؤرج]: كره ذلك أبو عبيدة، قال: لا يكون آخر ما تزودن به ميتكم نارًا تتبعونه بها إلى قبره يعني المجمرة، قال المرتب: هذا في اتباعه بها وأما بغير اتباع فقال - صلى الله عليه وسلم - : إنه جائز وإنه «إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاث»(1) ، [يجمر] عند إرادة غسله سترا عن الرائحة الكريهة.(2)
03- الصلاة في المكان الذي تيمم فيه:
بلغنا* أن أبا عبيدة مرض مرضا أدنفه وهو المرض الذي يسميه الناس الفالج(3) فكان له تراب في شيء موضوع فإذا حضرت الصلاة أتى بذلك التراب فيتيمم ثم يصلي، ولا بأس إن تيمم الرجل والمرأة ثم يصليان في ذلك الموضع الذي تيمما فيه إذا كان طاهرا.(4)
04- كيفية أداء صلاة الجنازة:
… [قال أبو غانم]سألت أبا المؤرج عن الصلاة على الجنازة قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: تبدأ فتكبر ثم تقرأ بأم القرآن فيما بينك وبين نفسك… ثم تحمد الله وتمجده وتعظمه وتهلله وتثني عليه بما هو أهل له، ثم تكبر الثانية وتعمل فيها كما عملت في الأولى ثم تصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - …وتستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات ثم تكبر الثالثة وتستقبل شأن الميت وتدعو له إن كان وليك…ثم تكبر الرابعة وتسلم وتُسمِع من خلفك السلام وتنصرف.(5)
05- الرجل والمرأة إذا ماتا جميعًا أيُصلى عليهما صلاة واحدة:
[
(1) - رواه جابر بلفظ: « إذا جمرتم الميت فأجمروه ثلاثا ». مسند أحمد، 03/331.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/25. ووردت المسألة كذلك:1/206.
(3) - الفَالِجُ: ريح تأخذه الإنسان يرتعش منها، وصاحبه مفلوجٌ.ينظر: العين: لأبي عبد الرحمان الخليل، 753.
(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/32-33.
(5) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/197.