فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وإذا ورث أحد المتفاوضين ميراثا، فهي له خاصة كان بعضهم يقول هي بينهما، وبالقول الأول نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.(1)

الخاتمة

الحمد لله متمم نعمه على عباده بفضله وإحسانه.وميسر الأسباب لإتمام هذا البحث التواضع.

إنَّ بعد هذه الرحلة العلمية، من خلال المدونة الكبرى؛ وذلك سعيا لجمع فقه الإمام أبي عبيدة مسلم بن كريمة، تبين لي مدى العناية الكبيرة التي بذلها الإمام أبي غانم الخرساني في تدوين المسائل الفقهية، وذلك بكثرة أسئلته على شيوخه، وهذا بفضل همته العالية التي تركت لنا هذه الثروة الفقهية الغالية.

وما هذا البحث سوى خطوة نحو الأمام لإخراج هذا الفقه بطريقة منهجية ميسرة للباحث للوصول لمبتغاه، ويتضح من خلال هذا العمل المكانة العلمية للإمام أبي عبيدة، ومدى تمكنه وتشربه من منبع القرآن و السنة المطهرة، ودليل ذلك كثرة أجوبته في المسائل المختلفة التي قمت بتصنيفها في هذا البحث.

مما توصلت إليه في ضوء هذا البحث تفرد الإمام أبي عبيدة ببعض الأجوبة التي تخالف القول المعمول به عند الإباضية مثال ذلك، مسألة حكم من ذرعه القيء في رمضان أو تعمد ذلك، ومسألة شهادة الصبيان؛ ويعود ذلك لبلوغه درجة الإجتهاد.

مما يبرز في نصوص المسائل الفقهية ذكر السند، وقد يطالب أبو غانم أحد شيوخه بذكر من قال بذلك الجواب في المسألة، وما ذلك إلا لتوثيق أو لبيان وجهة نظر شيخه.

تتميز ذكر الأحاديث في المدونة في معظمها بذكر الكامل لسند، ومما ينتج عن ذلك إمكانية القيام بدراسة مقارنة بين الأحاديث المتصلة الإسناد في المدونة الكبرى، بالأحاديث الواردة في مسند الربيع بن حبيب؛ مما قد يتوصل الباحث إلى جبر و تكملة الأسانيد الناقصة السند.

ويفتح هذا البحث باب دراسة فقه الإمام أبي غانم من خلال المدونة، وبيان منهجه الفقهي.

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/133.ووردت المسألة كذلك:2/102.

١٣٤ / ١٤٧