فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥

ولد سنة 18هـ بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، وكان أبوه – الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصاص – عالما، ولما بلغ أشده واستوى، قصد البصرة، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتخذها دار مقام، ومدرسة علم.

كان يتنقل بينها وبين الحجاز، لاستزادة معرفة، أو تحقيق مسألة، أو لملاقاة شيخ».

وكان جابر أعور العين، أبيض الرأس، و اللحية في آخر عمره.(1)

وكان جابر بن زيد إماما في التفسير والحديث والفقه؛ومؤسسا من مؤسسي الفكر الإسلامي، وهو من أكبر أئمة الإباضية(2) ، وتضلع في العلم وكان من أئمة السنة، يقول الدرجيني عنه: « بحر العلوم العجاج وسراج التقوى…أصل المذهب وأسسه الذي قام عليه نظامه».(3)

وروى الحديث عن ثلة من خيرة الصحابة، منهم عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري … وغيرهم.(4)

(1) - معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، لمجموعة باحثين،رقم الترجمة: 507.

(2) _ لا عبرة بما قاله ابن سعد في الطبقات، بأن أبا الشعثاء تبرأ من الإباضية؛ فإنما قال ذلك لسؤال الجواسيس له عن ذلك، و الشريعة الإسلامية أباحت التقية باللفظ بالكفر فضلا عن التبرأ بالإباضية، ينظر: الطبقات الكبرى: لابن سعد، (دار الصادر، بيروت، د ت، دط)،7/181.

(3) _طبقات المشايخ بالمغرب: للدرجيني، 2/205.

(4) – ينظر: أسانيد أحاديث مسند الربيع بن حبيب، حيث ورد ذكر مجموعة الصحابة الذي روى عنهم جابر بن زيد.

١٥ / ١٤٧