فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

ولصحار محاورات مع القدرية، إذ كان يقول لتلاميذه:«كلموهم في العلم فإن أقروا به نقضوا أقوالهم، وإن أنكروه كفروا».(1)

يعد من العلماء العاملين الذين عاصروا الإمام جابر بن زيد وعاصر الحجاج، يقول أبو سفيان محبوب: إنه عاش بعد الحجاج، ولما صليت الجمعة لوقتها قال صحار:« الحمد لله الذي رد علينا جمعتنا لو كانت الجمعة بخراسان لكانت أهلا أن تؤدى».(2)

وبناء على الأحداث التي عايشها، يكون قد عمر طويلا لأن وفاته كانت في نهاية القرن الأول.

لما فتح الحكم بن العاص مكران(3) ، أرسل بالأخماس مع صحار العبدي إلى الخليفة عمر بن الخطاب، فسأله عن مكران، فقال: « هي أرض سهلها جبل، وماؤها وشل، وثمرها دقل وعدوها بطل، وخيرها مكيل، وشرها طويل، والكثير بها قليل … " فقال له عمر: أسجاع أنت أم مخبر. قال: لا بل مخبر. فقال: والله لا يغزوها جيش لي أبدا … ».(4)

ويتضح أن الصحاري عاش طويلا إلى نهاية القرن الأول تقريبا ولم أجد تاريخ بالتحديد عن وفاته وميلاده.

جابر بن زيد اليحمدي الأزدي، أبو الشعثاء

(ت:93هـ)

«

(1) - طبقات المشايخ بالمغرب: للدرجيني، 2/233.

(2) - معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق): لمجموعة باحثين،رقم الترجمة:1107.

(3) - مكران نسبة لمكران بن فارك بن سام بن نوح عليه السلام؛لأنه نزلها واستوطن بها…الماسكافي أحد مدنها، وهي ولاية بين كرمان من غربيها وسجستان شمالها، و البحر جنوبها و الهند في شرقيها،وتقع حاليا في إيران.

ينظر: معحم البلدان:شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت الحموي،(دار إحياء التراث العربي، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، ط.1، 1417هـ/1997م)7/08.

(4) - الكامل في التاريخ: لابن الأثير، 3/23-24.

١٤ / ١٤٧